فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 590

بينهما كلاما فاخبره بذلك شبيب فقال عبيد الله لا والله ان أخطأ حرفا واحدا

وكان محمد بن سليمان له خطبة لا يغيرها وكان يقول ان الله وملائكته فكان يرفع الملائكة فقيل له في ذلك فقال خرجوا لها وجها ولم يكن يدع الرفع

قال وصلى بنا زيمة نشكو النحر فخطب فلم يسمع من كلامه الا ذكر أميرالمؤمنين الرشيد وولي عهده محمد قال وكان زهير بن محمد الضبي يداريه اذا قرع المنبر

وقال الشاعر

( أمير المؤمنين اليك نشكو ... وان كنا نقوم بغير عذر )

( غفرت ذنوبنا وعفوت عنا ... وليست منك ان تعفو ببكر )

( فان المنبر البصري يشكو ... على العلات اسحق بن شمر )

( أضبي على خشبات ملك ... كمركب ثعلب ظهر الهزبر )

وقال بعض شعراء العسكر يهجو رجلا من أهل العسكر

( ما زلت تركب كل شيء قائم ... حتى أجترأت على ركوب المنبر )

( ما زال منبرك الذي دنسته ... بالامس منك كحائض لم تطهر )

وقال آخر

( فما منبر دنسته باست افكل ... بزاك ولو طهرته بابن طاهر )

عبد الله بن المبارك عن بعض أشياخه عن الشعبي قال قال عيسى بن مريم عليه السلام البر ثلاثة المنطق والمنظر والصمت فمن كان منطقه في غير ذكر فقد لغا ومن كان نظره في غير اعتبار فقدسها ومن كان صمته في غير فكر فقد لها وقال علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه أفضل العبادة الصمت وانتظار الفرج وقال يزيد بن المهلب وهو في الحبس والهفاه على طلبة بمائة ألف وفرج في وجبهة الاسد وقال عمر رضي الله تعالى عنه استغزروا الدموع بالتذكر

وقال الشاعر

( ولا يبعث الاحزان مثل التذكر ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت