فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 590

أقول لا يحل لك الاعتداء

قال مدح رجل قوما فقال أدبتهم الحكمة وأحكمتهم التجارب ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة ورحل عنهم التسويف الذي قطع الناس به آجالهم فأحسنوا المقال وشفعوه بالفعال

وقال بعض الحكماء التواضع مع السخافة والبخل أحمد عند العلماء من الكبر مع الادب والسخاء فأعظم بحسنة عفت عن سيئتين وأفظع بعيب افسد من صاحبه حسنتين

وقيل لرجل مات صديق لك فقال رحمة الله عليه لقد كان يملأ العين جمالا والأذن بيانا ولقد كان يرجى فلا يخشى ويخشى فلا يغشى ويعطي ولا يعطي قليلا لدى الشر حضوره سليما للصديق ضميره

وقام أعرابي ليسأل فقال أين الوجوه الصباح والعقول الصحاح والالسن الفصاح والانساب الصراح والمكارم الرباح والصدور الفساح تعيذني من مقامي هذا

ومدح بعضهم رجلا فقال ما كان افسح صدره وأبعد ذكره وأعظم قدره وأنفذ أمره وأعلى شرفه واربح صفقة من عرفه مع سعة الغناء وعظم الإناء وكر الاباء

وقال علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه لصعصعة بن صوحان والله ما علمتك الا أنك كثير المعونة قليل المؤونة فجزاك الله خيرا فقال صعصعة وأنت فجزاك الله احسن من ذلك فانك ما علمتك بالله عليم والله في عينك عظيم

قال ابو الحسن أوصىعبد الملك بن صالح ابنا له فقال اي بني إحلم فان من حلم ساد ومن تفهم ازداد والق أهل الخير فان لقاءهم عمارة للقلوب ولا تجمح بك مطية اللجاج وفيك من أعتبك والصاحب المناسب لك والصبر على المكروه يعصم القلوب والمزاح يورث الضغائن وحسن التدبير مع الكفاف خير من الكثير مع الاسراف والاقتصاد يثمر القليل والاسراف يبير الكثير ونعم الحظ القناعة وشر ما صحب المرء الحسد وما كل عورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت