وابن عمه وعاب رؤبة شعر ابنه عقبة فقال ليس له قران وجعل البيت أخا البيت اذا أشبه وكان حقه ان يوضع الى جنبه وعلى ذلك التأويل قال الاعشى
( أبا مسمع أقصر فان قصيدة ... متى تأتكم تلحق بها اخواتها )
قال الله عز و جل ( وما نريهم من آية إلا هي اكبر من اختها )
وقال عمرو بن معد يكرب
( وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان )
وقالوا فيماهو ابعد معنى وأقل لفظا قال الهذلي
( أعامر لا الوك إلا مهندا ... وجلد أبي عجل وثيق القبائل )
وقالوا ما هو أبعد من هذا قال ابن عسلة الشيباني واسمه عبد المسيح
( وسماع مدجنة تعللنا ... حتى ننام تناوم العجم )
( فصحوت والنمري يحسبها ... عم السماك وخالة النجم )
وقال أبو النجم فيما هو أبعد من هذا ووصف العير والمعيور الموضع الذي يكون فيه الأعيار
( وظل يوفي الأكم ابن خالها ... )
فهذا مما يدل على توسعهم في الكلام وحمل بعضه على بعض واشتقاق بعضه من بعض وقال النبي ( نعمت العمة لكم النخلة ) كأن بينها وبين الانسان تشابه وتشاكل من وجوه وقد ذكرنا ذلك في كتاب الزرع والنخل وفي مثل ذلك قال بعض الفصحاء
( شهدت بأن النمر بالزبد طيب ... وأن الحبارى خالة الكروان )
قال كعب الاشقري
( إلا أكن في الارض أخطب قائما ... فإني على ظهر الكميت خطيب )
وقال ثابت قطنة
( فإلا أكن فيكم خطيبا فإنني ... بسمر القنا والسيف جد لعوب )
وقالت ليلى الاخيلية