فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 590

قليل تتبين من أسير الغفلة وصريع الخدع والرحم تعطف على الإبقاء عليك مع دفعك عما غيرك أقوم به منك والسلام

قال ابو الحسن كتب عمر بن عبد العزيز الى عمر بن الوليد بن عبد الملك اما بعد فانك كتبت تذكر ان عاملا اخذ مالك بالحمية وتزعم اني من الظالمين وان اظلم مني وأترك لعهد الله من أمرك صبيا سفيها على جيش من جيوش المسلمين لم تكن له في ذلك نية الا حب الوالد لولده وان اظلم مني وأترك لعهد الله لأنت فأنت عمر بن الوليد وأمك صناجة تدخل دور حمص وتطوف في حوانيتها رويدك ان لو قد التفت خلقتا البطان لحملتك وأهل بيتك على المحجة البيضاء فطالما ركبتم ثنيات الطريق مع اني قد هممت ان ابعث اليك من يحلق دلادلك فاني اعلم انها من اعظم المصائب عليك والسلام

قال ابو الحسن كان عبدالملك بن مروان شديد اليقظة كثير التعاهد لولاته فبلغه ان عاملا من عماله قبل هدية فأمر باشخاصه اليه فلما دخل عليه قال له أقبلت هدية منذ وليتك قال يا أميرالمؤمنين بلادك عامرة وخراجك موفور ورعيتك على افضل حال قال أجب فيما سألتك عنه أقبلت هدية منذ وليتك قال نعم قال لئن كنت قلت ولم تعوض انك للئيم ولئن أنلت مهديك لا من مالك او استكفيته ما لم يكن يستكفاه انك لجائر خائن ولئن كان مذهبك ان تعوض المهدى اليك من مالك وقبلت ما اتهمك به عند من استكفاك وبسط لسان عائبك وأطمع اهل عملك انك لجاهل وما فيمن اتى امرا لم يخل فيه من دناءة او خيانة او جهل مصطنع نحياه عن عمله

قال ابو الحسن عرض اعرابي لعتبة بن ابي سفيان وهو على مكة فقال ايها الخليفة قال لست به ولم تبعد قال يا اخاه قال أسمعت فقل قال شيخ من بني عامر يتقرب اليك بالعمومة ويختص بالخؤولة ويشكو اليك كثرة العيال ووطأة الزمان وشدة فقر وترادف ضر وعندك ما يسعه ويصرف عنه بؤسه قال استغفر الله منك واستعينه عليك قد أمرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت