فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 590

للخروج أمهله فلما كان من وراء الستر دفع في قفاه فلما رأى ذلك الحجاب منه دفعوا في قفاه حتى اخرجوه من الدار فدخل رجال من عمومة الفتى فشكوا الربيع الى المنصور فقال المنصور ان الربيع لا يقدم على مثل هذا إلا وفي يديه حجة فان شئتم اغضيتم على ما فيها وان شئتم سألته وانتم تسمعون قالوا فاسأله ودعا الربيع وقصوا قصته فقال الربيع هذا الفتى كان يسلم من بعيد وينصرف فاستدناه امير المؤمنين حتى سلم عليه من قريب ثم أمره بالجلوس ثم تبذل بين يديه واكل ثم دعاه الى طعام ليأكل معه من مائدته فبلغ به الجهل بفضيلة المرتبة التي صيره فيها الى ان قال حين دعاه الى غدائه قد تغديت واذا ليس عنده لمن تغدى مع امير المؤمنين الا سد خلة الجوع ومثل هذا لا يقومه القول دون الفعل

حدثني ابراهيم بن السندي عن أبيه قال والله اني لواقف على رأس الرشيد والفضل بن الربيع واقف في الايسر والحسن اللؤلؤي يسائله ويحدثه عن أمور وكان اخر ما سأله عن بيع أمهات الاولاد فلولا أني ذكرت ان سلطان ما وراء الستر للحاجب وسلطان الدار لصاحب الحرس وان سلطاني انما هوعلى من خرج من حدود الدار لقد كنت اخذت بضعه واقمته فلما ان صرنا وراء الستر قلت له والفضل يسمع أما والله لو كان هذا منك في مسايرة او موقف لعلمت ان للخلافة رجالا يصونونها عن مجلسك

وحدثني ابراهيم بن السندي قال بينا الحسن اللؤلؤي في بعض الليالي بالرقة يحدث المأمون - والمأمون يومئذ أمير - اذ نعس المأمون فقال له اللؤلؤي نمت ايها الامير ففتح المأمون عينه وقال سوقي والله خذ يا غلام بيده قال وكنا يوما عند زياد بن محمد بن منصور بن زياد - وقد هيأ لنا الفضل بن محمد طعاما ومعنا في المجلس خادم وكان لا يتهم - فجاء رسول الفضل الى زياد فقال يقول لك اخوك قد أدرك طعامنا فتحولوا ومعنا في المجلس ابراهيم النظام واحمد بن يوسف وقطرب النحوي في رجال من أدباء الناس وعلمائهم فما منا احد فطن لخطأ الرسول فأقبل عليه مبشر الخادم فقال يا ابن اللخناء تقف على رأس سيدك فتستفتح الكلام كما يستفتحه الرجل من عرض الناس ألا تقول يا سيدي يقول لك أخوك ترى ان تصير الينا باخوانك فقد تهيأ أمرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت