كانت هفوة من غير ريح ... وكانت زلة من غير ماء )
وقال آخر
( فانك لم ينذرك أمر تخافه ... اذا كنت فيه جاهلا مثل خابر )
وقال ابن وابصة - واسمه سالم - في مقام قام فيه مع ناس من الخطباء
( يا أيها المتحلي غير شيمته ... ومن سجيته الاكثار والملق )
( أعمد الى القصد فيما انت راكبه ... ان التخلق يأتي دونه الخلق )
( صدت هنيدة لما جئت زائرها ... عني بمطروفة انسانها غرق )
( وراعها الشيب في رأسي فقلت لها ... كذاك يصفر بعد الخضرة الورق )
( بل موقف مثل حد السيف قمت به ... أحمي الذمار وترميني به الحدق )
( فما زللت ولا ألفيت ذا خطل ... اذا الرجال على أمثالها زلقوا )
وأنشد أعرابي من باهلة
( سأعمل نص العيس حتى يكفني ... غنى المال يوما او غنى الحدثان )
( فللموت خير من حياة يرى لها ... على الحر بالإقلال وسم هوان )
( متى يتكلم يلغ حكم كلامه ... وان لم يقل قالوا عديم بيان )
( كأن الغنى في أهله بورك الغنى ... بغير لسان ناطق بلسان )
وفي مثلها في بعض الوجوه قول عروة بن الورد
( ذريني للغنى أسعى فاني ... رأيت الناس شرهم الفقير )
( وأهونهم وأحقرهم لديهم ... وان أمسى له نسب وخير )
( ويقصى في الندي وتزدريه ... حليلته وينهره الصغير )
( ويلفى ذو الغنى وله جلال ... يكاد فؤاد صاحبه يطير )
( قليل ذنبه والذنب جم ... ولكن للغنى رب غفور )
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه الهوى إله معبود وتلا قوله عز و جل ( أفرأيت من اتخد إلهه هواه وأضله الله على علم )
وقال ابو الاعور سعيد بن زيد بن عمرو بن تفيل
( تلك عرساي تنطقان على عمد ... إلى اليوم قول زور وهتر )
( سألتاني الطلاق ان رأنا ما ... لي قليلا قد جئتماني بنكر )
( فلعلي ان يكثر المال عندي ... ويعرى من المغارم ظهري )