( فان النوك للأحساب غول ... وأهون دائه داء العياء )
( ومن ترك العواقب مهملات ... فأيسر سعيه سعي العناء )
( فلا تثقن بالنوكى لشيء ... ولو كانوا بني ماء السماء )
( فليسوا قابلي أدب فدعهم ... وكن من ذاك منقطع الرجاء )
وقال الآخر في التضييع والنوك
( فعش في حد أنوك ساعدته ... مقادير يخالفها الصواب )
( ذهاب المال في حمد وأجر ... ذهاب لا يقال له ذهاب )
وأنشد في ذلك
( أرى زمنا نوكاه أسعد أهله ... ولكنما يشقى به كل عاقل )
( مشى فوقه رجلاه والرأس تحته ... فكب الأعالي بارتفاع الأسافل )
وقال الاخر
( ولم أر مثل الفقر أوضع للفتى ... ولم أر مثل المال أرفع للرذل )
( ولم أر عزا لامرىء كعشيرة ... ولم أر ذلا مثل نأي عن الأهل )
( ولم أر من عدم أضر على امرىء ... اذا عاش وسط الناس من عدم العقل )
وقال الآخر
( تحامق مع الحمقى اذا ما لقيتهم ... ولا تلقهم بالعقل ان كنت ذا عقل )
( فاني رأيت المرء يشقى بعقله ... كما كان قبل اليوم يسعد بالعقل )
وقال الآخر
( وأنزلني طول النوى دار غربة ... اذا شئت لاقيت امرأ لا أشاكله )
( فحامقته حتى يقال سجية ... ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله )
وقال بشر بن المعتمر وأنشد
( واذا الغبي رأيته مستغنيا ... أعيا الطبيب وحيلة المحتال )
وأنشدني آخر
( وللدهر ايام فكن في لباسه ... كلبسته يوما أجد وأخلقا )
( وكن اكيس الكيسى اذا كنت فيهم ... وان كنت في الحمقى فكن انت أحمقا )
وأنشدني آخر
( ولا تقربي يا بنت عمي بوهة ... من القوم دفناسا غبيا مفندا )