( وما كان سحبان يشق غبارهم ... ولا الشدق من حيي هلال بن عامر )
( ولا الناطق النخار والشيخ دغفل ... إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر )
( ولا القالة الأعلون رهط مكحل ... اذا نطقوا في الصلح بين العشائر )
( بجمع من الجفين راض وساخط ... وقد زحفت براؤهم للمحاضر )
( تلقب بالغزال واحد عصره ... فمن لليتامى والقبيل المكاثر )
( ومن لحرري وآخر رافض ... وآخر مرجي وآخر حائر )
( وأمر بمعروف وانكار منكر ... وتحصين دين الله من كل كافر )
( يصيبون فصل القول في كل منطق ... كما طبقت في العظم مدية جازر )
( تراهم كأن الطير فوق رؤوسهم ... على عمة معروفة في المعاشر )
( وسيماهم معروفة في وجوههم ... وفي المشي حجاجا وفوق الاباعر )
( وفي ركعة تأتي على الليل كله ... وظاهر قول في مثال الضمائر )
( وفي قص هداب وإحفاء شارب
وكور على شيب يضيء لناظر )
( وعنفقه مصلومة ولنعله ... قبالان في ردن رحيب الخواطر )
( فتلك علامات تحيط بوصفهم ... وليس جهول القوم في جرم خابر )
وفي واصل يقول صفوان
( فما مس دينارا ولا صر درهما ... ولا عرف الثوب الذي هو قاطعة )
وفيه يقول اسباط بن واصل الشيباني
( وأشهد ان الله سماك واصلا ... وأنك ميمون النقيبة والشيم )
ولما قام بشار يعذر ابليس في ان النار خير من الارض وذكر واصلا بما ذكره قال صفوان
( زعمت بأن النار أكرم عنصرا ... وفي الارض تحيا بالحجارة والزند )
( ويخلق في أرحامها وأرومها ... أعاجيب لا تحصى بخط ولا عقد )
( وفي القعر من لج البحار منافع ... من اللؤلؤ المكنون والعنبر الورد )
( كذلك سر الارض في البحر كله ... وفي الغيضة الغناء والجبل الصلد )
( ولا بد من أرض لكل مطهر ... وكل سبوح في الغمائر من جد )
( كذاك وما ينساح في الارض ماشيا ... على بطنه مشي المجانب للقصد )
( ويسري على جلد يقيم حزوزه ... تعمج ماء السيل في صبب حرد )