فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 590

يدعون الكهانة وان مع كل واحد منهم رئيا من الجن مثل حازي جهينة ومثل شق وسطيح وعزى سلمة أشباههم كانوا يتكهنون ويحكمون بالاسجاع كقوله والارض والسماء والعقاب والصقعاء واقعة ببقعاء لقد نفر المجد بني العشراء للمجد والسناء وهذا الباب كثير ألا ترى إن ضمرة بن ضمرة وهرم بن قطبة والاقرع بن حابس ونفيل بن عبد العزي كانوا يحكمون وينفرون بالاسجاع وكذلك ربيعة ابن حذار فوقع النهي في ذلك لقرب عهدهم بالجاهلية ولبقيتها فيهم وفي صدور كثير منهم فلما زالت العلة زال التحريم

وقد كان الخطباء تتكلم عند الخلفاء الراشدين فتكون في تلك الخطب أسجاع كثيرة فلم ينهوا منهم أحدا

وكان الفضل بن عيسى الرقاشي سجاعا في قصصه وكان عمرو بن عبيد وهشام بن حسان وأبان بن أبي عياش يأتون مجلسه قال له داود بن ابي هند لولا انك تفسر القرآن برأيك لأتيناك في مجلسك قال فهل تراني أحرم حلالا وأحل حراما

وانما كان يتلو الآية التي فيها ذكر النار والجنة والحشر والموت وأشباه ذلك

وقد كان عبد الصمد الفضل وابو العباس القاسم بن يحيى وعامة قصاص البصرة وهم أخطب من الخطباء يجلس اليهم عامة الفقهاء وقد كان النهي ظاهرا عن مرثية أمية بن ابي الصلت لقتلى أهل بدر كقوله

( هلا بكيت على الكرام ... بني الكرام أولى الممادح )

وروى ناس شبيها بذلك في هجاء الاعشى لعلقمة بن علاثة فلما زالت العلة زال النهي

وقال ابو واثلة بن خليفة في عبد الملك بن المهلب

( لقد صبرت للدل أعواد منبر ... تقوم عليها في يديك قضيب )

( بكى المنبر الغربي إذ قمت فوقه ... فكادت مسامير الحديد تذوب )

( رأيتك لما شبت أدركك الذي ... يصيب سراة الأزدحين تشيب )

( سفاهة أحلام وبخل بنائل ... وفيك لمن عاب المزون عيوب )

وخطب الوليد بن عبد الملك فقال ان أمير المؤمنين عبد الملك كان يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت