فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 590

عيسى بن حاضر ذهب الى حمار غرير والى حمار مسيح الدجال والى حمار بلعم وكان يقول لو أراد ابو سيارة عميلة بن اعزلة ان يدفع بالموسم على فرس عربي او جمل مهري لفعل ولكنه ركب عيرا أربعين عاما لانه كان يتأله وقد ضرب به المثل فقالوا أصح من عير أبي سيارة

والفضل هو الذي يقول في قصصه سل الارض فقل من شق انهارك وغرس اشجارك وجنى ثمارك فان لم تجبك حوارا اجابتك اعتبارا

وكان عبد الصمد بن الفضل اغزر من أبيه واعجب وأبين واخطب وحدثني ابو جعفر الصوفي القاص قال تكلم عبد الصمد في خلق البعوضة وفي جميع شأنها ثلاثة مجالس تامة

وكان يزيد بن أبان عم الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي من اصحاب أنس والحسن كان يتكلم في مجلس الحسن وكان زاهدا عابدا وعالما فاضلا وكان قاصا مجيدا قال ابو عبيدة وكان ابوهم خطيبا وكذلك جدهم وكانوا خطباء الاكاسرة فلما سبوا وولد لهم الاولاد في بلاد الاسلام وفي جزيرة العرب نزعهم ذلك العرق فقاموا في اهل هذه اللغة كمقامهم في أهل تلك اللغة وفيهم شعر وخطب وما زالوا كذلك حتى اصهر الغرباء اليهم ففسد ذلك العرق ودخله الخور

ومن خطباء إياد قس بن ساعدة وهو الذي قال فيه النبي رأيته بسوق عكاظ على جمل احمر وهو يقول أيها الناس اجتمعوا فاسمعوا وعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت وهو القائل في هذه ايات محكمات مطر ونبات واباء وأمهات وذاهب وات ونجوم تمور وبحور لا تغور وسقف مرفوع ومهاد موضوع وليل داج وسماء ذات أبراج مالي أرى الناس يموتون ولا يرجعون أرضوا فأقاموا أم حبسوا فناموا وهو القائل يا معشر إياد أين ثمود وعاد وأين الآباء والاجداد اين المعروف الذي لم يشكر والظلم الذي لم ينكر أقسم قس قسما بالله ان لله دينا هوأرضى له من دينكم هذا وأنشدوا له هذه

( في الذاهبين الأولين ... من القرون لنا بصائر )

( لما رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت