فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 590

ولذلك قال فيه حماد عجرد بعد ذلك

( ويا أقبح من قرد ... اذا ما عمى القرد )

ويقال انه لم يجزع من شيء قط جزعه من هذا البيت وذكره الشاعر وذكر أخويه لامه فقال

( لقد ولدت أم الأكيمة أعرجا ... واخر مقطوع القفا ناقص العضد )

وكانوا ثلاثة مختلفي الاباء والأم واحدة وكلهم ولد زمنا ولذلك قال بعض من يهجوه

( اذا دعاه الخال أقعى ونكص ... وهجنة الإقراف فيه بالخصص )

وقال الشاعر

( لا تشهدن بخارجي مطرف ... حتى ترى من نجله أفراسا )

وقال صفوان الانصاري في بشار وأخويه وكان يخاطب أمهم

( ولدت خلدا وذيخا في تشتمه ... وبعده خزرا يشتد في العضد )

( ثلاثة من ثلاث فرقوا فرقا ... فاعرف بذلك عرق الخال من ولد )

وقال بعد ذلك سليمان الاعمى أخو مسلم بن الوليد الانصاري الشاعر في اعتذار بشار لابليس وهو يخبر عن كرم خصال الارض

( لابد للأرض ان طابت وان خبثت ... من ان تحيل اليها كل مغروس )

( وتربة الأرض ان جيدت وان قحطت ... فحملها أبدا في إثر منفوس )

( وبطنها بفلز الارض ذو خبر ... بكل جوهرة في الارض مرموس )

( وكل آنية عمت مرافقها ... وكل منتقد فيها وملبوس )

( وكل ماعونها كالملح مرفقة ... وكلها مضحك من قول ابليس )

وقال بعض خلفاء بغداد

( عجبت من ابليس في كبره ... وخبث ما أبداه من نيته )

( تاه على ادم في سجدة ... وصار قوادا لذريته )

وذكره بهذا المعنى سليمان أخو مسلم الانصاري فقال

( يأبى السجود له من فرط نخوته ... وقد تحول في مسلاخ قواد )

وقال صفوان في شأن واصل وبشار وفي شأن النار والطين في كلمة له

( وفي جوفها للعبد أستر منزل ... وفي ظهرها يقضي فرائضه العبد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت