فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 590

من سره ان يسمع القرآن غضا فليسمع قراءة مسلم بن جندب

ومن القصاص عبد الله بن عرادة بن عبد الله بن الوضين وله مسجد في بني شيبان

ومن القصاص موسى الاسواري وكان من أعاجيب الدنيا كانت فصاحته بالفارسية في وزن فصاحته بالعربية وكان يجلس في مجلسه المشهور به فيقعد العرب عن يمينه والفرس عن يساره فيقرأ الاية من كتاب الله ويفسرها للعرب بالعربية ثم يحول وجهه الى الفرس فيفسرها لهم بالفارسية فلا يدري باي لسان هو أبين واللغتان اذا التقتا في اللسان الواحد أدخلت كل واحدة منهما الضيم على صاحبتها الا ما ذكروا من لسان موسى بن سيار الاسواري ولم يكن في هذه الامة بعد أبي موسى الاشعري اقرأ في محراب من موسى ابن سيار

ثم عثمان بن سعيد بن أسعد

ثم يونس النحوي ثم المعلي

ثم قص في مسجده أبو علي الاسواري وهو عمرو بن فائد ستا وثلاثين سنة فابتدأ لهم في تفسير سورة البقرة فما ختم القران حتى مات لانه كان حافظا للسير ولوجوه التأويلات فكان ربما يفسر آية واحدة في عدة أسابيع كأن الآية ذكر فيها يوم بدر وكان هو يحفظ مما يجوز ان يلحق في ذلك من الاحاديث الكثيرة وكان يقص في فنون كثيرة من القصص ويجعل للقران نصيبا من ذلك وكان يونس بن حبيب يسمع منه كلام العرب ويحتج به وخصاله المحمودة كثيرة

ثم قص من بعده القاسم بن يحيى وهو أبو العباس الضرير لم يدرك في القصاص مثله

وكان يقص معهما وبعدهما مالك بن عبد الحميد المكفوف ويزعمون ان أبا علي لم يسمع منه كلمة غيبة قط ولا عارض احدا من المخالفين والحساد والبغاة بشيء من المكافاة

فأما صالح المري فانه كان يكنى أبا بشر وكان صحيح الكلام رقيق المجلس فذكر أصحابنا ان سفيان بن حبيب لما دخل البصرة وتوارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت