فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 590

وانما هو مخرج من المخارج والمخارج لا تحصى ولايوقف عليها وكذلك القول في حروف كثيرة من حروف لغات العجم وليس ذلك في شيء اكثر منها في لغة الخوز وفي سواحل البحر من أسياف فارس ناس كثير كلامهم شبيه بالصفير فمن يستطيع ان يصور كثيرا من حروف الزمزمة وهي الحروف التي تظهر من فم المجوسي اذا ترك الافصاح عن معانيه واخذ في باب الكناية وهو على الطعام

فاللثغة التي تعرض للسين تكون ثاء كقوله لابي يكسوم أبي يكثوم وكما يقولون بثرة اذا أرادوا بسرة وباثم الله إذا أرادوا بسم الله

والثانية اللثغة التي تعرض للقاف فان صاحبها يجعل القاف طاء فاذا اراد أن يقول قلت له قال طلت له وأراد أن يقول قال لي قال طال لي

وأما اللثغة التي تقع في اللام فان من أهلها من يجعل اللام ياء فيقول بدل قوله اعتللت اعتييت وبدل جمل جمي وآخرون يجعلون اللام كافا كالذي عرض لعمر أخى هلال فانه كان اذا اراد ان يقول ما العلة في هذا قال ما اكعكة في هذا

فاما اللثغة التي تقع في الراء فان عددها يضعف على عدد لثغة اللام لان الذي يعرض لها أربعة أحرف فمنهم من اذا أراد ان يقول عمرو قال عمي فيجعل الراء ياء ومنهم من اذا أراد ان يقول عمرو قال عمغ فيجعل الراء غينا ومنهم من اذا أراد ان يقول عمرو قال عمذ فيجعل الراء ذالا واذا أنشد قول الشاعر

( وأستبدت مرة واحدة ... إنما العاجز من لا يستبد )

قال

( واستبدت مذة واحدة ... إنما العاجز من لا يستبد )

فمن هؤلاء علي بن جنيد بن فريدى

ومنهم من يجعل الراء ظاء معجمة فيقول اذا أنشد هذا البيت

( واستبدت مرة واحدة ... انما العاجز من لا يستبد )

قال

( واستبدت مظة واحدة ... انما العاجز من لا يستبد )

ومنهم من يجعل الراء غينا معجمة فاذا اراد ان ينشد هذا البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت