فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 590

عندي قال فلما أتاه اذ ليس في منزله الا كسرة يابسة وملح جريش ووقف سائل بالباب فقال له بورك فيك فلما لم يذهب قال والله لئن خرجت اليك لأدقن ساقيك فقال ابن المقفع للسائل انك لو تعرف من صدق وعيده مثل ما أعرف من صدق وعده لم تراده كلمة ولم تقف طرفة عين

وكان يقال اول العالم الصمت والثاني الاستماع والثالث الحفظ والرابع العمل به والخامس نشره

وكان يقال لا وحشة اوحش من عجب ولا ظهير أعون من مشورة ولا فقر أشد من عدم العقل

وقال مؤرق العجلي ضاحك معترف بذنبه خير من الباكي المدل على ربه وقال خير من العجب بالطاعة ان لا يأتي بطاعة

وقال شبيب لأبي جعفر ان الله لم يجعل فوقك احدا فلا تجعلن فوق شكرك شكرا

وقال اخر لأبي جعفر في اول ركبة ركبها ان الله قد رأى ان لا يجعل احدا فوقك فر نفسك اهلا ان لا يكون احد أطوع لله منك

وسفه رجل على ابن له فقال والله لأنا أشبه بك منك بأبيك ولأنت أشد تحصينا لأمي من أبيك لأمك

وقال عمرو بن عبيد لابي جعفر ان الله قد وهب لك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها

وقال الاحنف ثلاث لا أناة فيهن عندي قيل وما هن يا أبا بحر قال المبادرة بالعمل الصالح وإخراج ميتك وان تنكح الكفء أيمك وكان يقول لأفعى تحكك في ناحية بيتي أحب إلي من أيم رددت عنها كفؤا وكان يقال ما بعد الصواب إلا الخطأ وما بعد منعهن من الاكفاء إلا بذلهن للسفلة والغوغاء

وكان يقال لا تطلبوا الحاجة الى ثلاثة الى كذوب فانه يقربها وان كانت بعيدة ويباعدها وان كانت قريبة ولا الى الاحمق فانه يريد ان ينفعك فيضرك ولا الى رجل له الى صاحب الحاجة حاجة فانه يجعل حاجتك وقاية لحاجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت