فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 590

ولما توفي ابو بكر رضي الله تعالى عنه قامت عائشة رضي الله تعالى عنها على قبره فقالت نضر الله وجهك وشكر لك صالح سعيك فلقد كنت للدنيا مذلا بإدبارك عنها وللآخرة معزا بإقبالك عليها وان كان لأجل الأرزاء بعد رسول الله رزؤك وأكبر المصائب فقدك وان كتاب الله ليعد بجميل العزاء فيك حسن العوض منك فأنتجز من الله موعده فيك بالصبر عنك وأستخلصه بالاستغفار لك

وقامت فرغانة بنت أوس بن حجر على قبر الأحنف بن قيس وهي على راحلة فقالت إنا لله وإنا اليه راجعون رحمك الله أبا بحر من مجن في جنن ومدرج في كفن فوالذي ابتلاني بفقدك وبلغنا يوم موتك لقد عشت حميدا ومت فقيدا ولقد كنت عظيم الحلم فاضل السلم رفيع العماد واري الزناد منيع الحريم سليم الاديم وان كنت في المحافل لشريفا وعلى الارامل لعطوفا ومن الناس لقريبا وفيهم لغريبا وان كنت لمسودا والى الخلفاء لموفدا وان كانوا لقولك لمستمعين ولرأيك لمتبعين ثم انصرفت

قال ابو الحسن قال عمرو بن العاص ما رأيت معاوية قط متكئا على يساره واضعا احدى رجليه علىالاخرى كاسرا أحدى عينيه يقول للذي يكلمه يا هناه إلا رحمت الذي يكلمه

وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كونوا أوعية الكتاب وينابيع العلم وسلو الله رزق يوم بيوم ولا يضيركم ان لا يكثر لكم

وكتب معاوية الى عائشة ان اكتبي الي بشيء سمعته من أبي القاسم فكتبت اليه سمعت ابا القاسم يقول من عمل بما يسخط الله عاد حامده من الناس له ذاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت