فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 590

مسلمة لأبي مائة عبد يحسنون مثل هذا فقال الناس لم ينصفه في الجواب

وزعم رجال من مشيختنا انه لم يقم احد من ولد العباس بالملك إلا وهو جامع لأسباب الفروسية

وأما ما ذكروا في شأن رماح العرب فليس الامر في ذلك على ما يتوهمون وللرماح طبقات فمنها النيزك ومنها المربوع ومنها المخموس ومنها التام ومنها الخطل وهو الذي يضطرب في يد صاحبه لافراط طوله فاذا أراد الرجل ان يخبر عن شدة أسر صاحبه ذكره كما ذكر متمم بن نويرة أخاه مالكا فقال كان يخرج في الليلة الصنبرة عليه الشملة الفلوت بين المزادتين النضوحين على الجمل الثفال معتقل الرمح الخطل قالوا له وأبيك ان هذا لهو الجلد ولا يحمل الرمح الخطل منهم الا الشديد الأيد والمدل بفضل قوته عليه الذي اذا رآه الفارس في تلك الهيبة هابه وحاد عنه فان شد عليه كان أشد لاستخدامه له والحال الاخرى ان يخرجوا في الطلب بعقب الفارة فربما شد على الفارس المولي فيفوته بأن يكون رمحه مربوعا او مخموسا وعند ذلك يستعملون النيازك والنيزك أقصر الرماح واذاكان الفارس الهارب يفوت الفارس الطالب زجه بالنيزك وربما هاب مخالطته فيستعمل الزج دون الطعن صنيع ذؤاب الاسدي بعتيبة بن الحارث بن شهاب وقال الشاعر

( وأسمر خطيا كأن كعوبه ... نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر )

وقال آخر

( هاتيك تحملني وأبيض صارما ... ومحربا في مارن مخموس )

وقال اخر

( تولوا وأطراف الرماح عليهم ... بوادر مربوعاتها وطوالها )

وهم قوم ألغارات فيهم كثيرة وبقدر كثرة الغارات كثر فيهم الطلب والفارس ربما زاد في طول رمحه ليخبر عن فضل قوته ويخبر عن قصر سيفه ليخبر عن فضل نجدته قال كعب بن مالك

( نصل السيوف اذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها اذا لم تلحق )

قال آخر

( اذا الكماة تنحوا ان ينالهم ... حد الظباة وصلناها بأيدينا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت