فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 590

وللخلفاء عمة وللفقهاء عمة وللبغالين عمة وللاعراب عمة وللصوص عمة وللابناء عمة وللروم والنصارى عمة ولاصحاب التشاجي عمة

ولكل قوم زي فللقضاة زي ولاصحاب القضاة زي وللشرط زي وللكتاب زي ولكتاب الجند زي ومن زيهم ان يركبوا الحمير وان كانت الهماليج لهم معرضة

وأصحاب السلطان ومن دخل الدار على مراتب فمنهم من يلبس المبطنة ومنهم من يلبس الدراعة ومنهم من يلبس القباء ومنهم من يلبس الباز بكند ويعلق ويأخذ الجرز ويتخذ الجمة

وزي مجالس الخلفاء في الصيف القطن وفي الشتاء فرش الصوف وترى ان ذلك أجزل وأكمل وأفخم وأقبل ولذلك وضعت ملوك العجم على رؤوسها التيجان وجلست علىالاسرة وظاهرت بين الفرش وهل يملأ عيون الاعداء ويرعب قلوب المخالفين ويحشو صدور العوام إفراط التعظيم وتعظيم شأن السلطان والزيادة في الاقدار الا الآلات وهل دوأؤهم الا في التهويل عليهم وهل يصلحهم الا إخافتك إياهم وهل ينقادون لما فيه الحظ لهم ويسلمون بالطاعة التي فيها صلاح أمورهم الا بتدبير يجمع المحبة والمهابة

وكانت الشعراء تلبس الوشي والمقطعات والأردية السود وكل ثوب مشهر وقد كان عندنا منذ نحو من خمسين سنة شاعر يتزيا بزي الماضين وكان له برد أسود يلبسه في الصيف والشتاء فهجاه بعض الطياب من الشعراء فقال في قصيدة له

( بع بردك الاسود قبل البرد ... في قرة تأتيك صما صرد )

وكان الجربان قميص بشار الاعمى وجبته لبنتان فكان اذا أراد نزع شيء منهما أطلق الازرار فسقطت الثياب علىالارض ولم ينزع قميصه من جهة رأسه قط وقدويه العدوى الشحاجي لم يلبس قميصا قط وهواليوم حي وهو شيخهم وسعيد بن العاص الجواد الخطيب لم ينزع قميصه قط فقدويه الشحاجي ضدسعيد بن العاص الاموي

وقال الحطيئة

( سعيد فلا تغررك قلة لحمه ... تخدد عنه اللحم وهوصليب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت