فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 590

وما سمعت رسول الله قال شيئا قط الا علمت انه كما قال

قال ابو الدرداء اضحكني ثلاث وابكاني ثلاث اضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل لا يغفل عنه وضاحك ملء فيه ولا يدري أساخط ربه أم راض وأبكاني هول المطلع وانقطاع العمل وموقفي بين يدي الله ولا يدري أيؤمر بي الجنة أم الى النار

قال سحيم بن حفص رأى إياس بن قتادة العبشمي شيبة لحيته فقال أرى الموت يطلبني وأراني لا أفوته أعوذ بالله من فجاات الأمور وبغتات الحوادث يا بني سعد اني قد وهبت لكم شبابي فهبوا لي شيبتي ولزم بيته فقال له أهله إنك تموت هزلا فقال لان أموت مؤمنا مهزولا أحب إلي من ان أموت منافقا سمينا

وذكر قوم إبليس فلعنوه وتغيظوا عليه وقال أبو حازم الاعرج وما إبليس لقد عصي فما ضر وأطيع فما نفع

وقال بكر بن عبد الله بالمزني الدنيا ما مضى منها فحلم وما بقي منها فأماني

ودخل أبو حازم مسجد دمشق فوسوس اليه الشيطان انك قد أحدثت بعد وضوئك فقال له او قد بلغ هذا من نصحك وقال بعض الطياب

( عجبت من إبليس في كبره ... وخبث ما أظهر من نيته )

( تاه على آدم في سجدة ... وصار قوادا لذريته )

فأنشدتها مسمع بن عاصم فقال وأبيك لقد ذهب مذهب الفضل بن مسلم وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير لا تنظروا الىخفض عيشهم ولين ثيابهم ولكن انظروا الى سرعة ظعنهم وسوء منقلبهم

قال أبو ذر لقد أصبحت وان الفقر احب إلي من الغني والسقم أحب إلي من الصحة والموت احب الي من الحياة قال هشم لكني لا أقول ذلك

وقال داود النبي اللهم لا صحة تطغيني ولا مرض يضنيني ولكن بين ذلك

وقال الحسن ان قوما جعلوا تواضعهم في ثيابهم وكبرهم في صدورهم حتى لصاحب المدرعة بمدرعته أشد فرحا من صاحب المطرف بمطرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت