فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 590

تعملون للآخرة وانتم لا ترزقون فيها الا بالعمل قال أوحى الله تبارك وتعالى الىالدنيا من خدمني فاخدميه ومن خدمك فاستخدميه وقال من هوان الدنيا على الله انه لا يعصى الا فيها ولا ينال ما عنده الا بتركها

ومر عيسى بن مريم بقوم فقال ما بالهم يبكون فقالوا على ذنوبهم قال اتركوها تغفر لكم

وقال زياد بن ابي زياد مولى عياش بن ابي ربيعة دخلت على عمر بن عبد العزيز فلما رآني ترجل عن مجلسه فقال اذا دخل عليك رجل لا ترى لك عليه فضلا فلا تأخذ عليه شرف المجلس

وقال الحسن ان أهل الدنيا وان دقدقت بهم الهماليج ووطىء الناس أعقابهم فان ذل المعصيه في قلوبهم

قالوا وكان الحجاج يقول اذا خطب إنا والله ما خلقنا للفناء وإنما خلقنا للبقاء وإنما ننقل من دار الى دار وهذا من كلام الحسن

ولما ضرب عبدالله بن علي تلك الأعناق قال له قائل هذا والله جهد البلاء فقال عبد الله ما هذا وشرطة الحجام الا سواء وإنما جهد البلاء فقر مدقع بعد غنى موسع

وقال آخر أشد من الخوف الشيء الذي يشتد من اجله الخوف

وقال آخر أشد من الموت ما يتمنى له الموت وخير من الحياة ما اذا فقدته أبغضت له الحياة

وقال اهل النار ( يا مالك ليقض علينا ربك ) قال ( انكم ماكثون ) فلما لم يجابوا الى الموت قالوا ( أفيضوا علينا من الماء ) وقالوا ليس في النار عذاب اشد على أهله من علمهم بأنه ليس لكربهم تنفيس ولا لضيقهم ترفيه ولا لعذابهم غاية ولا في الجنة نعيم أبلغ من علمهم بأن ذلك الملك لا يزول

قالوا قارف الزهري ذنبا فاستوحش من الناس وهام على وجهه فقال زيد بن علىيا زهري لقنوطك من رحمه الله التي وسعت كل شيء أشد عليك من ذنبك فقال الزهري ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ورجع الى أهله وماله واصحابه

قال ابن المبارك افضل الزهد اخفاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت