( وقد عرفت كلابكم ثيابي ... كأني منكم ونسيت أهلي )
( نمتكم من بني شمخ زناد ... لها ما شثت من فرع وأصل )
وقال ابو الشغب
( ألا ان خير الناس قد تعلمونه ... أسير ثقيف موثقا في السلاسل )
( لعمري لئن أعمرتم السجن خالدا ... وأوطأتموه وطأة المتثاقل )
( لقد كان نهاضا بكل ملمة ... ومعطي اللها غمرا كثير النوافل )
( فان تسجنوا القسري لا تسجنوا اسمه ... ولا تسجنوا معروفه في القبائل )
ومن هذا الباب قول اعشى همدان في خالد بن عتاب بن ورقاء
( رأيت ثناء الناس بالغيب طيبا ... عليك وقالوا ماجد وابن ماجد )
( بني الحارث السامين للمجد انكم ... بنيتم بناء ذكره غير بائد )
( هنيئا لما أعطاكم الله واعلموا ... بأني سأطري خالدا في القصائد )
( فان يك عتاب مضى لسبيله ... فما مات من يبقى له مثل خالد )
ومن هذا الشكل قول الحسين بن مطير الاسدي
( ألما على معن وقولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا )
( أيا قبر معن كنت أول حفرة ... من الارض خطت للسماحة موضعا )
( و ياقبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا )
( بلى قد وسعت الجود والجود ميت ... ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا )
( فلما مضى معن مضى الجود والندى ... واصبح عرنين المكارم أجدعا )
( فتى عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا )
( تعز أبا العباس عنه ولا يكن ... جزاؤك من معن بأن تتضعضعا )
( فما مات من كنت ابنة لا ولا الذي ... له مثل ما أسدى أبوك وما سعى )
( تمنى أناس شأوه من ضلالهم ... فأضحوا على الأذقان صرعى وظلعا )
وهذا مثل قول مسلم بن الوليد في يزيد بن مزيد
( قبر ببردعه استسر ضريحه ... خطرا تناصر دونه الاخطار )
( أبقى الزمان على معد بعده ... حزنا كعمر الدهر ليس يعار )
( نقضت به الآمال احلاس الغنى ... واسترجعت نزاعها الامصار )
( فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة ... أثنى عليها السهل والأوعار )