( صار على الثغر فرنج الرخمه ... ان لنا بفعل يحيى نقمه )
( مهلكة مبيرة منتقمة ... أكل بني برمك أكل الحطمه )
( ان لهذا الأكل يوما تخمه ... أيسر شيء فيه حز الغلصمه )
وقال الشاعر
( ما رعى الدهر آل برمك لما ... ان رمى ملكهم بأمر بديع )
( ان دهرا لم يرع حقا ليحيى ... غير راع ذمام ال الربيع )
وقال سهل بن هرون في يحيى بن خالد
( عدو تلاد المال فيما ينوبه ... منوع اذا ما منعه كان أحزما )
( مذلل نفس قد أبت غير ان ترى ... مكاره ما تأنى من الحق مغنما )
وقال حسان بن حسان
( من مبلغ يحيى ودون لقائه ... زبرات كل خنابس همهام )
( يا راعي السلطان غير مفرط ... في لين مختبط وطيب شمام )
( يغدي مسارحه ويصفي شربه ... ويبيت بالربوات والاعلام )
( حتى ينحنح ضاربا بجرانه ... ورست مراسيه بدار سلام )
( في كل ثغر حارس من قبله ... وشعاع طرف لا يفتر سام )
وهذا شبيه بقول العتابي في هرون
( إمام له كف يضم بنانها ... عصا الدين ممنوعا من البري عودها )
( وعين محيط بالبرية طرفها ... سواء عليه قربها وبعيدها )
( واصمع يقظان يبيت مناجيا ... له في الحشا مستودعات يكيدها )
( سميع اذا ناداه من قعر كربة ... مناد كفته دعوة لا يعيدها )
وقال كلثوم بن عمرو العتابي
( تلوم على ترك الغنى باهليه ... طوى الدهر عنها كل طرف وتالد )
( رأت حولها النسوان يرفلن في الكسا ... مقلدة أجيادها بالقلائد )
( يسرك اني نلت ما نال جعفر ... من الملك او ما نال يحيى بن خالد )
( وان أمير المؤمنين أغصني ... مغصهما بالمرهفات البوارد )
( ذريني تجئني ميتتي مطمئنة ... ولم أتقحم هول تلك الموارد )
( فان كريمات المعالي مشوبة ... بمستودعات في بطون الأساود )