فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 590

ما سمعت من أبي عبيدة ومن هو أبعد في وهمك من أبي عبيدة

قال ابن المبارك كان عندنا رجل يكنى ابا خارجة فقلت له لم كنوك أبا خارجة قال لأني ولدت يوم دخل سليمان بن علي البصرة

وكان عندنا شيخ حارس من علوج الجبل وكان يكنى أبا خزيمة فقلت لاصحابنا هل لكم في مسألة هذا الحارس عن سبب كنيته فلعل الله يفيد من هذا الشيخ علما وان كان في ظاهر الرأي غير مامول ولا مطمع وهذه الكنية كنية زرارة بن عدس وكنية حازم بن خزيمة وكنية حمزة بن ادرك وكنية فلان وفلان وكل هؤلاء إما قائد متبوع وإما سيد مطاع ومن أين وقع هذا العلج الألكن على هذه الكنية فدعوته فقلت له هذه الكنية كناك بها انسان او كنيت بها نفسك قال لا ولكني كنيت بها نفسي قلت فلم اخترتها على غيرها قال وما يدريني قلت ألك ابن يسمى خزيمة قال لا قلت افكان ابوك او عمك او مولى لك يسمى خزيمة قال لا قلت فاترك هذه الكنية وأكتن بأحسن منها وخذ مني دينارا قال والله ولا بجميع الدنيا

اعطى المحلول ابنه درهما وقال زنه فطرح وزن درهمين وهو يحبسه وزن درهم فلما رأى الدرهم قد شال وضع معه وزن درهم فلما رفعه وجده شائلا فألقى معه حبتين فقال أبوه كم فيه قال ليس فيه شيء وهو ينقص حبتين

وكان عندنا قاص يقال له موسى كوش فأخذ يوما في ذكر قصر الدنيا وطول أيام الاخرة وتصغير شأن الدنيا وتعظيم شأن الاخرة فقال ان الذي عاش خمسين سنة لم يعش شيئا وعليه فضل سنتين قالوا وكيف ذاك قال خمسا وعشرين سنة ليل هو فيها لا يعقل قليلا ولا كثيرا وخمس سنين قائلة وعشرين سنةإما ان يكون صبيا واما ان يكون معه سكر الشباب فهو لا يعقل ولا بد من صحبة بالغداة ونعسة بين المغرب والعشاء كالغشي الذي يصيب الانسان مرارا في دهره وغير ذلك من الآفات فاذا حصلنا ذلك فقد صح ان الذي عاش خمسين سنة لم يعش شيئا وعليه فضل سنتين

وقال بعض الهلاك دخل فلان على كسرى فقال أصلحك الله ما الامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت