( فلو كنت مولى قيس عيلان لم تجد ... علي لمخلوق من الناس درهما )
( ولكنني مولى قضاعة كلها ... فلست أبالي ان أدين وتغرما )
( أولئك قوم بارك الله فيهم ... على كل حال ما أعف وأكرما )
( جفاة المحز لا يصيبون مفصلا ... ولا يأكلون اللحم إلا تخذما )
يقول هم ملوك وأشباه الملوك ولهم كفاة فهم لا يحسنون إصابة المفصل وأنشد أبو عبيدة في مثل ذلك
( وصلع الرؤوس عظام البطون ... جفاة المحز غلاظ القصر )
وكذلك
( ليس براعي إبل ولا غنم ... ولا بجزار على ظهر وضم )
وقال الآخر وهو ابن الزبعري
( وفتيان صدق حسان الوجوه ... لا يجدون لشيء ألم )
( من آل المغيرة لا يشهدون ... عند المجازر لحم الوضم )
وقال الراعي في المعنى الاول
( فطبقن عرض القف حتى لقينه ... كما طبقت في العظم مدية جازر )
وأنشد الاصمعي
( وكف فتى لم يعرف السلخ قبلها ... تجور يداه في الأديم وتجرح )
وأنشد الأصمعي
( لا يمسك العرف إلا ريث يرسله ... ولا يلاطم عند اللحم في السوق )
وقد فسر ذلك لبيد بن ربيعة وبينه وضرب المثل به حيث قال في الحكم بين عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة
( ياهرم ابن الاكرمين منصبا ... إنك قد أوتيت حكما معجبا )
( فطبق المفصل واغنم طيبا ... )
يقول أحكم بين عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة بكلمة فصل وبأمر قاطع فتفصل بها بين الحق والباطل كما يفصل الجزار الحاذق مفصل العظمين وقد قال الشاعر في هرم
( قضى هرم يوم المريرة بينهم ... قضاء امرىء بالأولية عالم )
( قضى ثم ولى الحكم من كان أهله ... وليس ذنابى الريش مثل القوادم )