فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 590

ابن عبيد ما البلاغة قال ما بلغ بك الجنة وعدل بك عن النار وما بصرك مواقع رشدك وعواقب غيك قال السائل ليس هذا اريد قال من لم يحسن ان يستمع ومن لم يحسن القول قال ليس هذا اريد قال قال النبي إنا معشر الانبياء بكاء

اي قليلو الكلام ومنه قيل رجل بكى وكانوا يكرهون ان يزيد منطق الرجل على عقله

قال السائل ليس هذا أريد قال كانوا يخافون من فتنة القول ومن سقطات الكلام مالا يخافون من فتنة السكوت ومن سقطات الصمت قال السائل ليس هذا أريد قال عمرو فكأنك إنما تريد تحبير اللفظ في حسن الإفهام قال نعم قال انك ان اردت تقرير حجة الله في عقول المتكلمين وتخفيف المؤونة على المستمعين وتزيين تلك المعاني في قلوب المريدين بالالفاظ المستحسنة في الاذان المقبولة عند الاذهان رغبة في سرعة استجابتهم ونفي الشواغل عن قلوبهم بالموعظة الحسنة على الكتاب والسنة كنت قد أوتيت فصل الخطاب واستوجبت على الله جزيل الثواب

قلت لعبد الكريم من هذا الذي صبر له عمرو هذا الصبر قال قد سألت عن ذلك أبا حفص فقال ومن كان يجترىء عليه هذه الجرأة الا حفص ابن سالم

قال عمر الشمري كان عمرو بن عبيد لا يكاد يتكلم فان تكلم لم يكد يطيل وكان يقول لا خير في المتكلم اذا كان كلامه لمن شهده دون نفسه واذا طال الكلام عرضت للمتكلم أسباب التكلف ولا خير في شيء يأتيك به التكلف

وقال بعضهم - وهو من أحسن ما اجتبيناه ودوناه - لا يكون الكلام يستحق اسم البلاغة حتى يسابق معناه لفظه ولفظه معناه فلا يكون لفظه الى سمعك أسبق من معناه الى قلبك

وكان موسى بن عمران يقول لم أر انطق من ايوب بن جعفر ويحيى بن خالد وكان ثمامة يقول لم أر انطق من جعفر بن يحيى بن خالد وكان سهل بن هرون يقول لم أر انطق من المأمون أمير المؤمنين وقال ثمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت