فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 590

في الكلام ومدحوا سعة الفم وذموا صغر الفم حدثني محمد بن بشير الشاعر قيل لاعرابي ما الجمال قال القامة وضخم الهامة ورحب الشدق وبعد الصوت وسأل جعفر بن سليمان أبا المخش عن ابنه المخش وكان جزع عليه جزعا شديدا قال صف لي المخش فقال كان أشدق خرطمانيا سائلا لعابه كأنما ينظر من قلتين كأن ترقوته بوان او خالفة كأن منكبه كركرة جمل ثقال فقأ الله عيني ان كنت رأيت قبله او بعده مثله قال وقلت لاعرابي ما الجمال قال غؤور العينين واشراف الحاجبين ورحب الشدقين

قال دغفل بن حنظلة النسابة والخطيب العلامة حين سأله معاوية عن قبائل قريش فلما انتهى الى بني مخزوم قال معزى مطيرة عليها قشعريرة الا بني المغيرة فان فيهم تشادق الكلام ومصاهرة الكرام

وقال الشاعر في عمرو بن سعيد الاشدق

( تشادق حتى مال بالقول شدقه ... وكل خطيب لا أبالك أشدق )

وأنشد ابو عبيدة

( وصلع الرؤوس عظام البطون ... رحاب الشداق طوال القصر )

وتكلم يوما عند معاوية الخطباء فأحسنوا فقال والله لأرمينهم بالخطيب الأشدق قم يا يزيد فتكلم

وهذا القول وغيره من الاخبار والاشعار حجة لمن زعم أن عمرو بن سعيد لم يسم الاشدق للفقم ولا للقوة وقال يحيى بن نوفل في خالد بن عبد الله القسري

( بل السراويل من خوف ومن وهل ... واستطعم الماء لماجد في الهرب )

( وألحن الناس كل الناس قاطبة ... وكان يولع بالتشديق في الخطب )

ويدلك على تفضيلهم سعة الاشداق وهجائهم ضيق الافواه قول الشاعر

( لحا الله أفواه الدبى من قبيلة ... إذا ذكرت في النائبات أمورها )

وقال الآخر

( وأفواه الدبى حاموا قليلا ... وليس أخو الحماية كالضجور )

وإنما شبه أفواههم بأفواه الدبى لصغر أفواههم وضيقها وعلى ذلك المعنى هجا عبدة بن الطبيب حيي بن هزال وابنيه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت