فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 590

( رجال أصحاء الجلود من الخنا ... وألسنة معروفة أين تذهب )

وفي اصابة فص الشيء وعينه يقول ذو الرمة في مديح بلال بن أبي بردة الاشعري

( تناخي عند خير فتى يمان ... اذا النكباء عارضت الشمالا )

( وخيرهم مآثر أهل بيت ... وأكرمهم وإن كرموا فعالا )

( وأبعدهم مسافة غور عقل ... إذا ما الأمر في الشبهات عالا )

( ولبس بين أقوام فكل ... أعد له الشغازب والمحالا )

( وكلهم ألد له كظاظ ... أعد لكل حال القوم حالا )

( فصلت بحكمة فأصبت منها ... فصوص الحق فانفصل انفصالا )

وكان ابو سعيد الراي وهو شرشير المدني يعيب أبا حنيفة فقال الشاعر

( عندي مسائل لا شرشير يحسنها ... عند السؤال ولا أصحاب شرشير )

( ولا يصيب فصوص الحق تعلمه ... إلا حنيفية كوفية الدور )

ومما قالوا في الايجاز وبلوغ المعاني بالالفاظ اليسيرة قال ثابت بن قطنة

( مازلت بعدك في هم يجيش به ... صدري وفي نصب قد كاد يبليني )

( إني تذكرت قتلى لو شهدتهم ... في غمرة الموت لم يصلوا بها دوني )

( لا أكثر القول فيما يهضبون به ... من الكلام قليل منه يكفيني )

وقال رجل من طيء ومدح كلام رجل فقال هذا كلام يكتفي بأولاه ويشتفي بآخره وقال ابو وجرة السعدي من سعد بن بكر يصف كلام رجل

( يكفي قليل كلامه وكثيره ... ثبت اذا طال النضال مصيب )

ومن كلامهم الموجز في أشعارهم قول العكلي في صفة قوس

( في كفه معطية منوع ... موثقة صابرة جزوع )

وقال الاخر ووصف سهم رام أصاب حمارا فقال

( حتى نجا من جوفه ومانجا ... )

وقال الآخر وهويصف ذئبا

( أطلس يخفي شخصه غبارة ... في شدقه شفرته وناره )

( وهو الخبيث عينه فراره ... بهم بنى محارب مزدارة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت