( وسب يود المرء لو مات قبله ... كصدع الصفا فلقته بالمعلول )
وقال طرفة
( رأيت القوافي يتلجن موالجا ... تضايق عنها ان تولجها الإبر )
وقال الأخطل
( حتى أقروا وهم مني على مضض ... والقول ينفذ مالا تنفذ الإبر )
وقال العماني
( إذ هن في الريط وفي الموادع ... ترمى اليهن كبذر الزارع )
وقالوا الحرب أولها شكوى وأوسطها نجوى واخرها بلوى وكتب نصر بن سيار الى ابن هبيرة أيام تحرك أمير السواد بخراسان
( أرى خلل الرماد وميض جمر ... فيوشك ان يكون له اضطرام )
( فان النار بالعودين تذكى ... وان الحرب أولها كلام )
( فقلت من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية أم نيام )
( فان كانوا لحينهم نياما ... فقل قوموا فقد حان القيام )
وقال بعض المولدين
( إذا نلت العطية بعد مطل ... فلا كانت وان كانت جزيله )
( وسقيا للعطية ثم سقيا ... اذا سهلت وان كانت قليله )
( وللشعراء ألسنة حداد ... على العورات موفيه دليله )
( ومن عقل الكريم اذا اتقاهم ... وداراهم مداراة جميله )
( اذا وضعوا مكاذبهم عليه ... وان كذبوا فليس لهن حيله )
وقالوا مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها ومما قالوا في صفة اللسان قول الاسدي أنشدنيها ابن الأعرابي
( وأصبحت أعددت للنائبات ... عرضا بريئا وعضبا صقيلا )
( ووقع لسان كحد السنان ... ورمحا طويل القناة عسولا )
وقال الأعشى
( أدافع عن أعراضكم وأعيركم ... لسانا كمقراض الخفاجي ملحبا )
وقال ابن هرمة
( قل للذي ظل ذا لونين يأكلني ... لقد خلوت بلحم عارم البشم )