فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 4814

هذا الرجل لماذا ندرس سيرته ؟!!!لأن الله أخبر أنه أشد أهل النار عذابا قال الله: ( أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) فإذا كان هذا مآل أهله فكيف بمآله هو فندرس سيرته لنقف على أعظم الصفات التي تحل بها حتى نبتعد عنها لأن المؤمن يتحلى بطرائق الأخيار ويأنف وينأى بنفسه عن طرائق الأشرار الكبر أعظم المهلكات وهو نبته في الصدر وقد مرمعنا أنه يقسم إلى ثلاث أقسام:ـ

ـ كبر على الله وهذا الصانعون له قليل .

ـ وكبر على الرسل وهذا الصانعون له أكثر من الأول.

ـ وكبر على الناس وهذا قليل من يسلم منه.

أما الكبر على الله فهو عين الكفر وهذا لم يوجد على مر الدهور إلا في قليل من الأفراد منهم النمرود صاحب إبراهيم (قَالَ أَنَاْ أُحْييِ وَأُمِيتُ) ومنهم فرعون لأن فرعون تاريخيًا بعد من؟ بعد النمرود ففرعون قال: ( مَاعَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيرِْي) وقال لأهل مصر (أَنَا رَبُّّّّّّّّّّكُمُ الأَعْلَى ) وهو قمة الكبر على الله تبارك وتعالى ولهذا كان جبريل كما مر معنا في درس التأملات حانق عليه لأن فرعون نازع الله في كبريائه فلما أدركه الغرق وأخذ يرى الموت عيانًا في البحر كما جاء في الحديث الصحيح كان جبريل يأخذ الطين ويضعه في فم فرعون حتى لا يتلفظ فرعون بكلمة يستدر بها رحمة الله جل وعلا فيرحمه الله فكان من حنق جبريل عليه أنه لا يريد أن يرحمه الله لما سلف من أفعاله وأقواله وقوله (ماعلمتم لكم من إله غيري) (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْر َوَهَذِهِ الأَنْهَار ُتَجْرِي مِن تَحْتِي) (أنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى) ( فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًَا لِّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى) إلى غير ذلك مما تجرأ به على ذات الله جل وعلا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت