فهرس الكتاب
بن حيوه الذي أشار على سليمان أن يولي عمربن عبدالعزيز الخلافة هذا استطراد يبين أهمية أن يكون مستشار الإنسان عاقل لكن المستشار لايطالب من يشير عليه بأمور لايمكن أن تتحقق فالإنسان إذا أراد لقوله أن ينفذ ولمشورته أن تقع لابد أن تكون واقعيه فهذا رجاء ماقال لسليمان اجعلها في فلان من الصالحين مايرضون بني أميه لابد أن تكون في رجل من بني أميه لكن ماتلي خطيب جمعه أو إمام أوعالم يقال اجعلها فيه لأن الأمويين لن يرضوا بهذا لكن جعلها فيهم من أبناء عمهم المقصود من هذا كله أن هامان كان وزير سوء لفرعون فأهلكهم الله جل وعلا سويا وقد ناداه فرعون ( يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا ) تهكم أي بناء عاليا ( لَّعَلِّي أَبْلُغ ُالأَسْبَابَ ) ( أَسْبَابَ السَّمَواتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّّّّّّّّهُ كَاذِبًا ) ماذا قال الله ؟ قال الله (وَكَذَلِكَ زُيِّّّّّّّّّّّنَ لِفِرْعَونَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَاكَيْدُ فِرْعَونَ إِلاَّّّّّّّّّ فِي تَبَابٍ ) وكم من طاغية جبَّار أو جاهل ضال يمشي في طريق يحسب أنه على هدى والله جل وعلا يزين له سوء عمله وهو من الضلالة بمكان بعيد كصنيع أكثر الفجره والكفره في الشرق والغرب اليوم ففرعون جعله الله جل وعلا هو وهامان أئمة في الشر قال الله عياذا بالله ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّارِ ) وقال ( وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ المَقْبُوحِينَ ) وفي هذا دليل على أن كلمة إمام لوحدها ليست مدحا وليست؟ وليست ذما إنما بحسب القرائن لأن الله قال عن فرعون وآله أنهم أئمة يدعون إلى النار وهناك أئمة يدعون إلى الخير ومنه قول الله جل وعلا في الفرقان ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّّّّّّقِينَ إِمَامًا ) فقرينة للمتقين تدل على أنهم أئمة في الخير موضع الشاهد أنه كما يوجد أئمة