فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 4814

والمعنى: مارزقك الله إياه من فضل اجعله سببا لأن تنال به رضوان الله كل شئ أعطاك الله إياه من فضل فسخره في مرضات الله ألا ترى الفتى أحيانا يرزق حسن صوت فهذا يسخره في المحاريب يصلي بالناس إماما ويؤثر في خلق الله وهذا يسخره في الغناء والمجون فيضل الله جل وعلا به أقواما والاثنان قد اجتمعا في فضل أعطاهم الله إياه وهو واحد وهو حسن الصوت إلا أن الأول ابتغى به الله والدار الآخرة والثاني لم يراعي في الله جل وعلا حقا في تلك الليلة فقال الله جل وعلا هنا ( وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللهُ الْدَّارَ الآخرة وَلاَتَنسَ نَصِيَبكَ مِنَ الدُّّّّّنْيَا ) .

ـ بعض العلماء يقول ( وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّّّّّّّّّّّّنْيَا ) أي لاتنسى قيمة الكفن هو الذي يستحق أن تبقيه أما غير ذلك لايهم وفي هذا القول بعض المبالغة لكنه يقال للعظة والذكرى لكن لاتنسى نصيبك من الدنيا لاتصل إلى مرحلة تحتاج فيها الناس (وَلاتَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لاَيُحِبُّ المُفْسِديِنَ ) الذي قال هذا الكلام علماء وذوي مواعظ من بني إسرائيل يعيظون قارون وهو مع موسى في أرض التيه فاستكبر ورد كل العظة قال الله جل وعلا أنه أجابهم بقوله ( قَالَ إنما أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ) وقد قالوا إنه كان عليما بالتوراة .

ـ فكلمة"على علم"تحتمل معنيين:

ـ إما على علم بالطرائق التي تكتسب بها الأموال وهذا قوي .

ـ والقول الآخر أي على علم بالشرع أنا أفهم منكم فيما تنصحوني به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت