فهرس الكتاب
ـ الصبر الثاني صبر لله وهذا مايدب إليك يأس إن كنت مؤمنا لأن الذي عند الله أمر مظمون أعظم مما في أيدي الخلق بل لا مقارنه أصلا ولهذا قال الله لنبيه في أول الدعوة ( وَلِرَبِّكَ فَاصْبِر ْ) فإن صبرت من أجلنا يانبينا سُتعان على الدعوة إذا مُنعت لن يدب إليك اليأس ولهذا قال المكلوم يعقوب عليه السلام ( يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَايْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّّّّّهُ لاَ يَاْيْئَسُ مِن رَّّّّوْحِ اللهِ إِلا َّالْقَوْمُ الْكَافِرُون َ) من ازداد علما بالله لايمكن أن يدب إليه اليأس مثقال ذره فإذا ضعف العلم بالله تبارك وتعالى يمكن أن يصل بعض اليأس إلى القلوب جعلنا الله وإياكم ممن لا ييأس من رحمته ولا يقنط من روحه.
نقول قال الملأ من أهل العلم ( وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصَّابِرُونَ ) الآن كلا الفرقين قال قولته فبقي الفريقان ينتظران حكم أحكم الحاكمين قال الله جل وعلا: ( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ) خسفنا بزلزال لكن أنت ترى بعقلك بعينك وعقلك اليوم مايوجد زلزال أمتار مربعه الزلزال عام مدن .. قرى .. هجر .. محافظات .. لكن معجزة لموسى وتكرمة لأهل العلم ونكالا بقارون جعل الله الزلزال على قدر بيت من ؟ على قدر بيت قارون قال الله: ( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ) أما الدور المجاورة لم يصلها شئ. من يقدر على هذا ؟ لايقدر عليه إلا الله: (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ) قال الله ( فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَاكَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ ) فإن لم ينصره الله لن ينصره أحد ولو حاول أحد نصرته لباء بالفشل الآن كشف الغطاء وظهر الجواب الإلهي و الفصل الرباني فتغيرت الخطاب صار أهل الدنيا كأهل العلم .