فهرس الكتاب
العدل أن يطبق تلك المعايير على كل أحد دون تفرقه هذا ليس من الإنصاف يسمى عدل لكنه في تعامله مع طالب واحد يذكي فيه روح الحماس أن رآه جيدًا يعاتبه إن كان دون ذلك هذا حُكمة على طالب حكمًا عامًا من غير تقييد عندما يسأله والده أو مديره أو أي شخص آخر هنا يحتاج المرء إلى مفردة الإنصاف ويحتاج إلى خصائص عامة يقولون في قضايا الإنصاف الإنسان يحتاج إلى من ينصفه وأكثر الناس حاجة إلى أن ينصفا من كان في رفعه ثم أبتلي فأصبح في أقل منها تقول بنت أحد المناذرة الذين كانوا يحكمون الشام قبل الإسلام ..
فبين نسوس الناس والأمر أمرنا *** أصبحنا فيهم سوقة نتنصف
نتنصف نطلب من الناس أن ينصفونا ونحن انتقلنا من درجة الملوك إلى درجة السُوقة والفرزدق يقول مفتخرًا:
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا *** وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
إلى أن قال:
فلا عز إلا عزنا قاهر له *** ويسألنا النصف الذليل فينصفوا
طبعًا الذليل فاعل لذل رفعت وما قبلها قدم معمولين فنصب والمعنى أن الذليل من الناس يطلب منا أن ننصفه لقدرتنا على الإنصاف ورد اعتباره فننصفه هذا ليس من العدل أن يتعلق بمفردة واحده هذا تحرير خطاب لما يغلب على الظن من الإنصاف والعدل
الأستاذ معمر: ليس هناك بينهما عموم ولا خصوصًا ....
الشيخ صالح: ممكن أن يكون الإنصاف نوعًا من عموم العدل لكن الإنصاف بخلاف العدل ..
الأستاذ معمر: هناك خصائص وصفات لابد لمن يريد هذه لابد أن يتحلى بها نذكر فضيلة الشيخ أبرز هذه الصفات ..
الشيخ صالح: أبرزها المعرفة من التي ذكرنها إجمالًا والتجرد من الهوى النظرة الشمولية ألتماس الأعذار هذه الأربع إذا وجدت في أحد أصبح قادر على أن يكون منصف هذا من حيث الإجمال المعرفة، التجرد من الهوى ، النظرة الشمولية ، والالتماس الأعذار ..
الأستاذ معمر: أسأل يا شيخ هل بالإمكان تحقيق هذه الخصائص أي ليس بالصعوبة بالإمكان؟