فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 4814

تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه:- فعصمها الله بتقوى رغم أنها هي التي كانت تساميني من زوجات محمد صلى الله عليه وسلم، فهذه مرحله عليا في الإنصاف مع أن أختها حمنه بنت جحش رضي الله عنه وقعت في حادثه الإفك كانت ممن وقع رحمه بأختها تريد أن تنصر أختها والأخت نفسها تجنبت بالتقوى وصدق الله (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ الأعراف26) هذا يسوقنا إلى ند أخر ليس إلى عالم الأصحاب والتابعين إنما في عالم السياسة فالسياسة يقول الألباني ( إن من السياسة أن لا تتكلم في السياسة ) لكن المعلوم أن الأندلس دخلت في العهد الإسلامي في عهد بني مروان في عهد الأمويين ثم ظهرت دوله بني العباس على يد أبي عباس السفاح ثم آلت الخلافة إلى أبي جعفر المنصور المؤسس الحقيقي لدوله بني العباس الثاني في تلك الفترة من المعلوم أن عبد الرحمن بن معاوية عبد الملك بن مروان المعروف بالداخل دخل الأندلس وأسس فيها هناك الدولة الأموية دخلها بمفرده في مجال عن مئات بل عن ألوف بل عن أمه دخلها بمفرده فأقام ملكًا استمر هذا الملك ثلاث وثلاثين عامًا كان يكنى بابي المطرف ويعرف بالداخل من الذي لقبه صقر قريش هذا الإنصاف الذي لقبه بصقر قريش عزيمة خصمه أبو جعفر المنصور معنى ذلك أن أبي جعفر المنصور ارتقى إلى مرتقى عالي جدًا في قضيه الإنصاف حتى يُقال في بطش عبد الرحمن الداخل - هذا استطراد - إن أبا جعفر المنصور بعث له أناس يقتلونه فلما ظفر بهم عبد الرحمن الداخل قطع رقابهم كان يعرفهم كانوا من أهل الأندلس ثم كتب اسم كل واحد منهم ثم علق الورقة المكتوب عليها اسم كل واحد منهم في أذنه فأصبحت الرأس متعلق بالورقة في أذنه ثم وضعها في جوالق - أشبه بالبراميل - ثم أعطاها تاجر ثقة لديه فقال:- اذهب بها إلى مكة فادخلها التاجر الحجاز على أنها بضائع - تاجر مالي طبعًا ذو المال أي نقطه يتجاوزها بالمال لاشي يعيقه - حتى وصل وفي تلك السنة حج أبي جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت