فهرس الكتاب
)هو ربط بتحقير الدنيا ونظير الثاني تعظيم الجنة (دخل عليه عمر وقد اثر الحصير في جنبه فكأنه رق لنبينا صلى الله عليه وسلم وقال ما قال فقال صلى الله عليه وسلم:-(أو في شك أنت يا ابن الخطاب أولئك أقوام عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ) أراد أن يقول إن الأمل والقرار المكين والسعد كله في الجنة ورآهم يحملون الحجر فيقول صلى الله عليه وسلم ( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فغفر للأنصار والمهاجرة ) ويذكرهم في الجنة هذه الطريقة الثانية .
الطريقة الثالثة جعل النبي صلى الله عليه وسلم الجنة ذخر للصابرين فإذا رأى احد ممن ابتلى صرف النظر عن نوع الابتلاء علقه بالجنة حتى يكون الطمع في دخولها عون له على البلاء الذي هو فيه فمر صلى الله عليه وسلم على آل ياسر وهم يعذبون في أوائل الدعوة فقال صلى الله عليه وسلم: ( صبرًا آل ياسر ) كلمه صبر وحدها لا تكفي ، قال بعدها (فان موعدكم الجنة ) فنزلت هذه الكلمة عليهم رضي الله عنهم كالماء البارد المطمئن وفعلًا قضى ياسر وزوجته سميه والموعد الجنة كما اخبر صلى الله عليه وسلم يقول صلى الله عليه وسلم إن الله يقول في الحديث القدسي: [ما لعبدي إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم صبر واحتسب جزاء له الجنة ] فقبض الأصفياء وأسال الله لنا ولكم العافية ومن حولنا أمرٌ يحز في القلب ويورث الحسرة لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث القدسي يعلق الأمر بالجنة حتى يكون هناك ثمة صبر ويكون هناك نوع من القدرة على تحمل ذلك الابتلاء هذا الأمر الرابع .