فهرس الكتاب
لو فرضنا أن رجلًا محافظًا على الاثنتي عشرة ركعة وفي قلبه مثقال ذره من كبر فهذا لا يدخل الجنة ابتداءً تطبيقًا لحديث ( لا يدخل الجنة ) وفي نفس الوقت إذا أخرج من النار وأدخل الجنة بعد ذلك سيجد له بيتًا مبنيًا في الجنة
بسبب صلواته التي كان يليها جمعًا بين الحديثين0
لكن نقول نحنُ نتكلم عن قضيه لاعن أحد بعينه ، نتكلم عن نصوص كيما نجليها ، أما فضل الله واسع كريم ، فالله جل وعلا منجز وعده لا محاله ، أما وعيده فإن الله يقول (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ) حتى تُرى النصوص بطريقه صحيحة .
الأستاذ معمر: أشارة ( أم عمار ) يا شيخ إلى انه في حالة الوعظ قد يجاب عليها أنا مُتفائلون بحسن ظننا بالله عز وجل بأنه كما يقال التقوى في القلوب وبأن الله غفور رحيم ، ما توجيهكم نحوا ذلك ؟
الشيخ صالح: مر معنا كثيرًا قضية بين جناحي طائر رأسه محبة الله أحينًا يغلب جانب الرجاء وأحيانًا يغلب جانب الخوف.
فنحنُ نحسن الظن بالله ونرجو عفوه وفي نفس الوقت لا نأمن مكر الله ، فلا يوجد مؤمنٌ تقي يعرف الله حقًا يأمن مكر الله 0
( {قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ(93) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } المؤمنون94) وهذه من أعظم آيات التخويف في القرآن لأنه إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لربه إذا جاء أمرك وحكمت عليهم بالعذاب والسخط فلا تجعلني مع القوم الظالمين ، فإذا كان النبي يتوسل لربه بهذا فما يقول من دونه ، في نفس الوقت نحنُ نؤمل كثيرًا على ظننا بربنا جل وعلا ونرجو عفو ورحمته لأنه جل وعلا هو الذي قال ( {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } غافر60) ( {فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } البقرة186)