فهرس الكتاب
الشيخ صالح: نعم . الحكمة ثلاثة أركان: العلم والحلم والأناة ، ولعلنا نناقش سويًا هذه الثلاث .. العلم ما ضده ؟ ضده الجهل الذي يعني عدم العلم لأن الحلم كذلك ضده الجهل فنبدأ بالعلم الذي ضده الجهل , العلم بالشيء يساعد على حسن التصرف فيه فإذا أحسنا التصرف في الأمر دل ذلك على الحكمة فمثلًا أهل الدعوة يحتاجون إلى العلم الشرعي حتى يدعون إلى الله بالحكمة ولهذا قرن الله جل وعلا بينهما ( {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ } يوسف108) وقال في أية أخرى ( {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ } النحل125) أهل السياسة مثلًا من لا يكن له باع علمي معرفة بالأحوال لا يمكن أن يكون هناك سببًا صحيح , فلا بد من العلم حتى يكون الإنسان سياسيًا موفقًا حتى يكون تاجرًا حكيمًا يستطيع أن يجلب الدنيا والدراهم لنفسه لابد أن يكون على علم وبصيرة بالسوق فالعلم مفتاح لكل ما نقصده لكن كلما كان علم الإنسان شموليًا كان اقرب إلى الحكمة , في تعامله مع الناس في تجارته في سياسته بحسب الموضع الذي هو فيه , الحكمة ليست شيئًا أوصفه يحتاج كوادره من الناس الزوج في تعامله مع زوجته يحتاج إلى حكمة , رب الأسرة في سياسته لأبنائه يحتاج إلى حكمة , الداعية في منبره والخطيب في محرابه والسياسي في مكتبه والتاجر في محله , كل احد يحتاج إلى الحكمة حتى لا يحكم على نفسه بالهلاك وحتى يجني الثمار التي يريدها .. المؤمن في مسيرته إلى الله يحتاج إلى الحكمة .. فنقول أنا كلنا نحتاج إليها فمدام الجميع يحتاج إلى الحكمة نبدأ بالعلم الخاص في القضية نفسها وعلم شمولي عام أوسع من ذلك .. لا شك إذا وجد العلم الشمولي مع العلم من جهة الاختصاص نصل جميعًا إلى ما نريد وهذا معنى قول أن العلم أول أركان الحكمة ..
مجموعة من الاتصالات
الأستاذ معمر: مداخلة الأخ محمود ..