فهرس الكتاب
وإذا صفت الله نية مصلح *** مال العباد إليه بالأرواحِ
فمن رزق الإقتداء مع صلاح النية أحبه الناس ...
مجموعة من الاتصالات
الأستاذ معمر: نايف من الكويت يسال (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء فاطر28)
الشيخ صالح: كل من عصى الله فهو جاهل كل من خشي الله جل وعلا فهو عالم بمقدار ما عصي العبد ربه يسمى جاهل وبمقدار ما تقي الله يسمى عالم.. قال الحسن رحمه الله: [ أنما العلم خشية ] .. وأعظم الأدلة على العلم بالله الخشية منه تبارك وتعالى .. ولهذا قال جل ذكره (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء) والمقصود إعراب الآية إنما أداه حصر يخشى فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر ولفظ الجلالة مفعوله به مقدر للحصر .. من جار وعباد اسم مجرور وهي مضاف والهاء مضاف إليه والعلماء فاعل مؤخر .. ويصبح المعنى كل خشي الله فهو عالم ومقدار خشيته وينجم عن هذا كل من عصي الله جل وعلا فهو جاهل بمقدار تلك المعصية والعلم في ذاته ليس فيه شرف إنما الشرف فيما ينجم عن العلم من تقوى الله وخشيته:
لو كان في العلم غير التقى شرفًا *** لكان أشرف خلق الله إبليس
الله جل وعلا يقول ذكر مثل العالم السوء الذي يهمل بما يعلم وهذا بينه الله كما في سورة المائدة: (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث َ الأعراف176) والمقصود أن خشية الله جل وعلا من أجل القرائن والدلائل على العلم بالله تبارك وتعالى ..
الأستاذ معمر: قبل قليل أشرت يا شيخ صالح إلى الأركان التي تقوم عليه الحكمة العلم والحلم والأناة .. لكن نلاحظ بعض العموم في هذه الأركان دعنا نخصص الحديث نوعًا ما ونتحدث عن المدركات التي يحتاج إليها المرء لكي يتحلى بهذه الصفة