فهرس الكتاب
الشيخ صالح: هذا سؤال جزاكم الله خير في موضعه لعل من أعظم المدركات التي من خلالها يصل الإنسان إلى أن يكون حكيمًا ولو قليلًا ..
-معرفة الأشباه والنظائر:: أستاذي الكريم الإنسان لا يفرق ما بين متماثلين هذا لا يعقل ولا يجمع ما بين متناقصين ولهذا الشرع لا يوجد فيه جمع مابين متناقضين ولا تفريق مابين متماثلين الأشباه والنظائر يساق بعضها إلى بعض الإنسان يطلع على أحوال العباد يقرأ في تاريخ سبق فإذا أدلهم به الأمر نزلت به نازله تحتاج إلى تصرف حكيم جمع الأشباه والنظائر وقاس النظير على النظير قد يقول الإنسان أين الدليل من السنة على هذا سنذكر حديثًا قد لا يكون مشهور أخرج الإمام النسائي في السنن أظنه في كتاب الجهاد في حديث صحيح السند صححه الألباني رحمه الله تعالى عليه: أنه يختصم عند الله جل وعلا طائفتان الشهداء المقتولون في المعركة يختصمون مع من؟ مع المتوفون من المؤمنين على فرشهم يختصمون فيمن موتى الطاعون ، لماذا يختصمون القتلى الذين في المعركة يقولون هؤلاء إخواننا يعني أجرهم أجرنا لأن جراحهم تشبه جراحنا ـ الذين توفوا على فرشهم ـ يقولون هؤلاء تبع لنا لأنهم مثلنا ماتوا على الفراش ولم يدخلوا المعركة .. فيقول الله لملائكة أنظروا إلى جراحهم فينظرون إلى جراح موتى الطاعون وتجد الملائكة أن جراح من يموت بالطاعون.. كجراح من يموت بالمعركة فيلحقون بالقتلى .. هذا شاهد على أن النظير يدخل حكم النظير فالذين يتوفون على فرشهم نظروا إلى الظاهر وهو الموت على الفراش والشهداء الذين ماتوا في المعركة نظروا إلى الباطن فلما حكم الرب جل وعلا وهو أصدق الحاكمين بينهم وأمر ملائكته أن ينظروا إلى تلك الجراح وهي ظاهرة وجدوها أقرب إلى القتلى .. هذا دليلنا على أن الإنسان حتى يكون حكيمًا ..