فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 4814

تصرفه قوله حكمه فعله مقارب للصواب لابد أن يكون هناك أشباه ونظائر منها نفهم لماذا الله قص علينا أخبار الأمم السابقة حتى نكون حكماء فنعلم أن النظير يأخذ حكم نظيره فإذا كانت الأمم التي سلفت أهلكت بذنوبها قطعًا نحن إذا أذنبنا نهلك بذنوبنا وإلا كان لا معنى لوجود ذلك الأصل القرآني والله جل وعلا قال ( {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ} العنكبوت40) وذكر السبب ولهذا أمر الله جل وعلا في السير في الأرض والنظر في الديار والتأمل في الأفاق حتى نأخذ منها العبرة وقد قلنا قبل قليل ..إنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرض عليهم الصفا ذهبا والله جل وعلا قال لنبيه ( {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا } الإسراء59) إن قومك ـ والنظير يأخذ حكم نظيره ـ لو جعلنا الصفا ذهبا لكذب بها قومك فالسنة تقضي أن سيهلكهم ..إذًا هذا معنى أن النظير يأخذ حكم نظيره ..

حتى في حياتنا اليومية أحيانًا الإنسان في شيء له يطالب به وقد يقع عليه مثل الشيء فيقع عليه واجب فلا يعطيه ..ما دمت طلبته لنفسك من حق الناس أن تعطيهم إياه هذه سنة الله جل وعلا في خلقه وصانعوها ومتأملوها ومتدبروها الذين جمعوا الأشباه والنظائر هم الحكماء حقًا هذه أيها المبارك أول المدركات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت