فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 4814

الثاني: معرفة الاختلاف البشري نحن ندرك أستاذ معمر أن الناس لن يكونوا على سجيه واحده ونحن لا نريد أن ننطلق من نظريات غربية أو أقوال أدباء أو مؤرخين أو غير ذلك كما أصلنا الأول بالسنة نؤصل هنا بالسنة فنبينا صلى الله عليه وسلم كفانا مؤنه كل شيء بفضل لله ، نقول النماذج البشرية تختلف ..كان هناك عبد أسمه مغيث وجارية أسمها بريره ـ زوجان ـ كان بمقدار ما يحب مغيثًا بريره بمقدار ما هي تكرهه كاتبت سيدها فكاتبوها عملًا بآية فلما كاتبوها نالت حريتها المرأة إذا نالت حريتها حق لها إن كان زوجها رقيقًا عبدًا أن تطلب منه الطلاق ...

الأستاذ معمر: يا شيخ صالح لو نبين المكاتبة حتى تتضح ..

الشيخ صالح: المكاتبة أن المرء { العبد أو الأمة } يدفع أقساط لسيده يتفقان مثلًا على عشرة ألآلاف ريال فيدفع كل شهر فيجمع المال إما من الناس أو من الصدقات أو يعمل بزيادة فخلال عشره أشهر مثلًا يبقى عبدًا حتى يكمل تلك المكاتبة.. بريره اتفقت معه على مبلغ استعانت بعائشة فأعطتها حتى يكون الولاء لها قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الولاء لمن أعتق ) نالت حريتها لما نالت حريتها حق لها شرعًا الانفصال فأخذ مغيث يتبعها يطوف يقول ابن عباس في البخاري [ كأني أراه يطوف حولها وهو يبكي دموعه على لحيته وهي لا تريده فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس ـ والنبي سيد الحكماء ويعرف معنى اختلاف النماذج البشرية ـ فقال: [ ألا تعجب من حب مغيث بريره وبغض بريره مغيثًا ] .. ثم قال صلى الله عليه وسلم [ إلا تراجعيه قالت: يا رسول الله هل - هذا أمر - قال: أنما أنا شافع قالت: لا حاجة لي به ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت