فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 4814

الشيخ صالح: الله جل وعلا يقول (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا) .. المذموم ما يقال له ما فعلته قبيح والمخذول هو الضعيف الذي لا ناصر له وإذا تخلى الله عن أحد فهو المخذول, أما الملوم وهو الذي بقال له لما فعلت هذا وأما المدحور فهو المطرود المبعد..

الأستاذ معمر: ننتقل يا شيخ إلى ما يتعلق بالشعر والأدب والتاريخ مليء بكثير من الحكماء حتى أن بعض الأبيات أصبحت حكم مشهورة بين الناس.. المعّرى والمتنبي أسماء أخرى لعلك تعرضها ؟

المعري والمتنبي قامتان رفيعتان - أدبيا - ليسا قدوة.. التجارب حنكتها المعّري سمي نفسه رهين المحبسن ويقصد في نيته مع العمى أصيب بالجدري على ما يذكرون فعمى ثم رحل إلى مواطن العلم آنذاك حتى وصل إليها وجمع علمه ثم عاد إلى مقره في المعرة وإليه ينسب وهناك أخذ يدرس ويملي ( الزيت و أحمد ... ) .. المتنبي قبله بزمن تاريخًا.. كان طالب سياسة طالب كرسي ولم ينله خاض تجارب عدة صقلت حياته لكن رغم ما أعطاه من أبيات حملت معنى الحكمة إلا أنه لو كان حكيمًا موفقًا لنال مقصودة.. نعم قال أبيات جرت مجرى المثل.. له أبيات لا تحصى في الحكمة وكذلك المعّري كان يقول:

خفف الوطء

العجز الذي أشترك بينهما هو الذي أعطاهما الحكمة.. الحسنى... لا يعقل إن أحدًا يطلب ملك وجاه وهو رافع الرأس لأن الرأس إذا رفع قطع فهو أراد أن ينافس سيف الدولة ولا ينشد عنده إلا وهو قاعد ولا يقوم كما يقوم الشعراء ويقول بين يديه:

الخيل والليل والبيداء تعرفني *** والسيف والرمح والقرطاس والقلم

وهو نفسه يقول لسيف الدولة ينصح سيف الدولة:

ومن يجعل الضرغام بازًا لصيده *** تصيده الضرغام فيما تصيدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت