فهرس الكتاب
الشيخ صالح المغامسي: نعم وهذا قولٌ لهُ وجهه لهُ قوتهُ هذا الإشكال وجّهُ الخطابي كما نقلهُ ابنُ قدامه في المغني أنهُ محمولٌ على من يرى أن الجُمعة تُؤدى قبل الزوال فيكون صنيعُ ابن الزُبير أنهُ لم يُصلي العيد وإنما قد الجمعة فلما قدم الجمعة سقط الظهر على خلاف قول الحنابلة الأول في أنهُ لابُد أن يُصلي الظهر وكونه لا تجب الجمعة في حقهِ لا يعني ذلك سقوط صلاة الظهر عنه ، على فعل ابن الزبير سقطت الجمعة لكنهُ محمولٌ عند بعض الفقهاء ليس عندهم كلهم جمعاء على أن الذي فعلهُ قدم الجمعة وهذا على القول بأنهُ يجوز فعلُها قبل الزوال ويصبح أنهُ صلى الجمعة متقدمة عن وقتها قبل الزوال باعتبار تُغني عن العيد فأغنت عن العيد لأن فها خُطبة وأغنت عن الظهر لأنهُ إذا صلى الجمعة سقط الظهر لهذا لم يخرج إلى الناس إلا صلاة العصر ، وحلّ الإشكال من جهة الخطاب رحمة الله تعالى عليه بهذه الطريقة قويٌ جدًا لكن يبقى بعض الفقهاء يرى الرأي الأول .
من هذا كله هناك تعليق علمي رصين لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه اختار ابن تيمية الرأي الثاني وهو أنهُ يُرخص في ترك الجمعة لكن لا يتقدمها ثم عقب على ذلك رحمة الله تعالى عليه بقولهِ [ لأنهما عبادتانِ من جنسٍ واحد اجتمعتا فدخلت إحداهما في الأخرى ] ثم قال وهذا قول عارفٍ بالأثر قال رحمة الله تعالى عليه: [ وأن إيجاب الجمعة على من صلى العيد تضييقٌ لناس في يوم عيدهم تضييقًا على الناس في يومِ عيدهم] . لأن الناس الأصل في العيد السعة و الانبساط والسرور كما قال شيخ الإسلام والعلم عند الله .
الأستاذ معمر: شيخ صالح أنقلك كما ذكرت إذا كان النهي جاء على التوجيه الذي ذكرت وهو أن من صلى الجمعة قبل الزوال تسقط عنه صلاة الظهر مثل هذه الفتوى هل لها وجاهة في هذا الدين من أن نُصلي العيد فتُؤخر صلاة الجمعة يعني لا يبقى له محل في زماننا هذا