فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 4814

الشيخ صالح المغامسي: والتعامل مع الله يستصحب المرء فيه أولًا أصلين عظيمين: محبة الله وتعظيمه ، ثم يزدلف بعد ذلك إلى بعض المعالم التي من أظهرها: في التعامل مع الله جل وعلا الصدق معه تبارك وتعالى ، الصدق مع الله جل وعلا أعظم ما يُعين المرء على التعامل الحق مع ربهِ جل وعلا ومن صدق إلى الله فراره صدق مع الله قراره والله يقول وقوله الحق (( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } التوبة119... ) وفي خاتمة سورة المائدة قال الله ( {قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } المائدة119...) فأعظم ما ينبغي على المرء صنيعهُ في تعاملهِ مع ربهِ أن يكون صادقًا في تعاملهِ مع الله .

الإنسان أيُها المبارك قد يقدر على أن يخدع ثلةٌ من الناس بل قد يصل بعضُ الدُهاة إلى خدعة الجماهير كلها

الأستاذ معمر: صحيح

الشيخ صالح المغامسي: وبعضٌ من الناس قد يصل لمرضٍ في نفسهِ إلى أن يخدع نفسه لكن المرء الشيء الذي لا يمكن لأحدٍ أن يقدر عليه لأنهُ كالمعدوم بل معدوما هو أن يُحاول المرء أن يخدع ربه فاللهُ جل وعلا لا يُمكن أن يُخدع ،فإن كان الرب تبارك وتعالى مُحال أن يخدعهُ أحدٌ من خلقهِ ( {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } الملك14..) وجب بعد ذلك لزامًا على المنصف العاقل الذي يعرف ما عند الله من الثواب ويعرف ما عند الله من العقاب أن يلجأ إلى الصدق مع الله جل وعلا وقد قُلت قال الله ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } التوبة119...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت