فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 4814

ابن أبي ذئب وُفق في أن هذا الصنيع في المسجد لأنه بيتٌ من بيوت الله لكن لو كان هذا الأمر خارج المسجد كان ينبغي إجلال السُلطان المُسلم وسيأتي هذا

لكن الذي يعنينا أنظر كيف أن هذا العبد الصالح فرّق وهو في بيتٍ من بيوت الله ما بين ما يُمكن صرفهُ على الإطلاق لله وما يمكن تقييد الأمر بفعلهُ مع غيرهِ تبارك وتعالى .

الأستاذ معمر: تأدُبً مع الله .

الشيخ صالح المغامسي: تأدُبً مع الله ، والإنسانُ إذا تأدب مع الله وعلم أن الأمور قد تروح لهُ بين أحيانًا بين الحين و الآخر فربُما ركن لها قلبهِ من حيث لا يدري ، لكن إذا أراد الله بعبدٍ خيرا كان إقدامه أو أحجامة أو إصرارهُ أو تراجعهُ ينبغي أن يكون للهِ وحدهُ دون سواه إن أقدم أو أحجم أو أصر أو تراجع أو غدا أو راح ( {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الأنعام162..) .

المعلم الثالث: قضية الحياء مع الله تبارك وتعالى ، ثمة أمور يستحي العبدُ أن يراه الله جل وعلا أن يصنعها وهذه كل ما نهى الله جل وعلا عنه لكن ثمة أمور يرتقي الصالحون بأنفُسهم ومن أدمن النظر وتأمل في سير الأخيار من هذه الأمة وجد ثمة خصال وصفات عظيمة تحلى بها السابقون قبلنا ، من ذلك أن أبا موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه وأرضاه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل كان لا يرفع ولا يُقيم صلبهُ حتى يرتدي ملابسه ، أنت تعلم أن وسائل الاغتسال في ذلك العصر تعتمد على الغرف فكان الإنسان منهم كان أبو موسى يغتسل في الغرفة المظلمة يغتسل ثانيًا جذعهُ جسدهُ جذعهُ صُلبهُ مثني حتى يستطيع أن يقف فإذا فرغ من الاغتسال لا يُقيم صلبهُ لا يقف حتى لا تنكشف عورتهُ وإنما يتناول ثيابهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت