فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 4814

هذا وفقه الله انه يذهب في العشر الأواخر إلى مكة فكانت تعد له طعامه وشرابه وتذهب معه وتقوم برعايته حتى يتمكن من عباده ربه سنين طويلة ثم انه قدر الله عز وجل ابتليت بمرض ثم ماتت

الأستاذ معمر: قريب يا شيخ .

الشيخ صالح: قريب جدًا يمكن 8 سنوات تقريبًا ثم انه بعد ذلك طال هذا مع العلم الشرعي أعطي قدره بلاغيه فكتب فيها قصيده تسمى أم الأمين وأنا استأذنكم واستأذن الأخوة في قراءتها ووفاء لخالي سأقرئها:- ( وهنا كاملة ولم تُقال كاملة في البرنامج )

خليليّ قوما بالبقيع وسلما *** وخصا به قبرا هناك مُعلما

ولا تبخلا بالدمع إن سال منكما *** فعيناي قبل اليوم سالت به دما

وإن تتحفا أم الأمين الأمين بدعوة *** فإني لأرجو أن تثابا وتُرحما

وإن تدعوَا لي بالتصبر بعدها *** فإني لأرجو أن يجاب دعاكما

و ما الناس إلا قادمٌ ومودعٌ *** نُسر به طفلا ونبكيه قيّما

وما المرء مهما عاش إلا كقادم *** على قومه ضيفا وراح مُكرما

ونبني على الأوهام صرحا مهلهلا *** إذا مسه اليوم العصيب تهدما

ولو يعلم الإنسان مقدار عمره *** لأضرب عن جل الأمور وأحجما

ولكن جهل المرء بالغيب آية *** بها يستمر المرء في السعي مُقدما

وما كان إيماني ضعيفا وإنني*** لأعلم أن الموت كان مُحتما

ولكنني والحزن يعصر مهجتي *** تمنيت لو كنت الفقيد المُقدما

كأني وإياها بقلب تقدمت *** به حيث أبقتني من القلب مُعدما

فقدت بها ليلى وعبلة قبلها *** وعزة والبثنات بل صرت أعظما

ولو أن أقطاب الهواة تجمعوا *** لأنساهم ما حل عما تقدما

ولما رأيت الدار أحلك ليلها *** وأعيت من الأكدار أن تتبسما

توجهت للبيت العتيق لعلني ***إذا زرته أسقيت للجرح زمزما

وألهو مع العُمار إذ كان جمعهم كبيرا *** وأنسى الهم مهما تجهما

ولكنها كانت رفيقة رحلتي *** وما فارقت جسمي حلالا ومُحرِما

فلما دنت من ذي الحليفة أحرمت *** ولبت كما كنا زمانا تصرما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت