فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 4814

** جاء في الآثار أن الله جل وعلا ألقم هذا العهد الحجر ، كتبهُ وألقمه الحجر ، فلهذا أورد في حديث عبد الله بن الساعد وإن كان الحديث في سنده ضعف إن الإنسان إذا طاف في بيته يقول: ( اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك ) ) فقال سبحانه (( {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } الأحزاب72 ) )

لا يحمل الإنسان فوق ظهره ثقلًا أعظم من أنه يُنط به عبادة الله تبارك وتعالى والله قال عن أهل الحسرة (( {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } الزمر56 ) )

فمن أدى الشرع على الوجه الأكمل والنحو الأتم قد عرف الوفاء من ربه تبارك وتعالى الذي أوجده من العدم ورباه بالنعم وأكرمه بما أكرمهُ به ، وتعبده بأن يعبدهُ وحدهُ دون سواه قال الله جل وعلا مثنيًا على خليله إبراهيم عليه السلام (( {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى } النجم37) وقال قبلها (( {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ } البقرة124 ) )فقام بهِن على الوجه الأكمل والنحو الأتم 00

قال أحد الفضلاء في مداخلته 00قضية العمل الصالح فالإنسان قلبًا يعتقد والجوارح تأمن على ذلك الاعتقاد.

فإذا خُليَ بين الإنسان وقبره جاء الذين أودعوه القبر فحلو عنه أربطة الكفن فإذا حُلة أربطة الكفن ووضع التراب على ذلك القبر رأى الإنسان بعد أن يسأله الملكان، يرى عمله فإن كان ذلك العمل عملًا صالحًا رآه في هيئهٍ حسنه ويبشره برحمةٍ من الله ورضوان ، وإن كان غير ذلك رآه عياذًا بالله في هيئهٍ سيئة يبشره بعذاب من الله جل وعلا وخذلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت