فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 4814

ثم إن تلك الجوارح تقوم بين يدي الله فإذا قال أهل الإشراك يوم القيامة (( وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ الأنعام23 ) )فيقسمون بالله في ذلك الموطن أنهم ما كانوا أهل إشراك 00هنا يختم الله على ألسنتهم

ولأنهم يقولون كما قال صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم

( إن الرجل منهم يقول يا رب لا أقبل شاهدًا على نفسي إلا من نفسي فإذا قال كذلك ختم على لسانه ) ) 00وتلك الجوارح كانت تعينه في الدنيا على معصية الله

فإذا رأت جلال الموقف وهيبته 00والوقوف بين يدي رب العلمين جل جلاله أول من يستنكر له ويتخلى عنه جوارحه 00فتنطق جوارحه بما كانت تعمل

قال الله جل وعلا (( {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يس65 ) )

وفي هذا كله ينبغي للمرء أن لا يحسن الوفاء مع أحد كوفاءه مع ربه تبارك وتعالى

الله خلق الخلق وهو غني عنهم وفي الحديث القدسي (( إني حرمت الظلم على نفسي وجعلتهُ بينكم محرمًا ، فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم و جِنكم كانوا على أتقى قلب رجلًا واحدًا منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم و أخركم وإنسكم وجِنكم كانوا على أفجر قلب رجلًا واحدًا منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ) )

فالله جل وعلا غني عن طاعة الطائعين ولا تضرهُ جل وعلا معصية العاصين ،، فا أعظم ما يقوم به العبد الوفاء لربه 000

كيف يكون الوفاء ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت