فهرس الكتاب
ومع ذلك أيها المبارك نلاحظ أن هذه المادة مادة سأل حتى في الإجابة تتباين والله جل وعلا يقول ( {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ) البقرة186 ) ولم يقل قل ، حتى ينسجم القرب المعني مع تقارب الألفاظ . فاللفظ هنا كأنه يزحف ليساعد ويقوي كما يقول البلاغيون في مسألة تقريب المعنى للأذهان .. الله جل وعلا يشعر الناس أنه ليس بينه وبين الله واسطة بدعائه ولهذا ينعي على كثير أو على جميع بدون استثناء من يدعو غير الله أنه لم يعرف الله حقًا لأن الله قال (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ) فعلام يضع الإنسان وسائط ووسائل ما أنزل الله بها من سلطان تلقى بصاحبها في مغبة الإشراك .. فنقول مع أن الله تعالى قال ... (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي } طه105) فجاء في ( الفاء) .. نقل عن الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه: أنه كان يقول للتعقيب لأن هذا لن يحصل إلا يوم القيامة .. وبما أن التساؤل في القرآن ورد بطرائق عديدة كما ذكرتم في أول الحلقة أن بعض الفضلاء في الموقع لكن هذا بحر خضم وأمرٌ طويلٌ جدًا ومحاولة إدراكه في موقع أو لقاء كهذا مختصر قد يذهب ثمرته والمقصود الذي ينجم عنه فأرجوا أن يكون فيما بيناه كفاية ..