فهرس الكتاب
قال رحمه الله بصدر رحب وتمكن ، قال هذا رجل يركبه دين فيسجن فيموت في سجنه ماذا قال الرجل الذي يسأل قال يا إمام رأيتها فيك فوقع ما عبره على نفسه فركبه دين رحمه الله وسجن ومات في السجن.في فترة سجنه مات أنس ابن مالك رضي الله عنه وأرضاه فأوصي أنس أن يغسله محمد بن سيرين فأخرج من سجنه عارضًا مؤقتًا للتغسيل والتكفين والصلاة على أنس ثم عاد إلى سجنه وتحقق تأويله فمات في سجنه.
طبعًا قد يقول إنسان ما علاقة ساق مكشوفة والعرب كشف الساق عندهم في أحد أوجه التفسير في كلام العرب القرض { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ } (القلم: من الآية42) هذا مدخل الله جل وعلا ، كانت قريش عندها القرض فكان الرجل طبعًا القرض يكون إلى أمد ، إلي مدة معينة فإذا جاء الأجل ولم يجد المقترض شيئًا يسد به قال له المقرض: إما أن تقضى وأما أن تربي أي أزيد وأؤخر في الأجل وأزيد في الثمن، هذا عين الربا الذي حرمه الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (آل عمران:130) ، أنذر الله المجتمع المسلم بقوله: { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } (البقرة:280) ، وكان ليست هنا علي بابها ترفع اسمًا وتنصب خبرًا إنما هي تامة.
فالله جل وعلا أبدل بالإنذار ، هذا الإنذار (مأمور به)
حالتين في الشرع الندب فيها أفضل من الواجب.
الحالة الأولى: إذا أوجدنا مقترض معسر فنحن مأمورين بالإنذار هذا نص كلام ربنا ثم قال ربنا: { وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ، أصبح الآن تصدق فتنازل بالكلية هذا الإعفاء هذا ندب والأول واجب ، وهذي إحدى حالتين في الشرع الندب فيها أفضل من الواجب.
الحالة الثانية: رد السلام فإن المبتدأ مندوبًا إليه أن يسلم والراد واجب لكن المبتدأ بالسلام أفضل من حيث الجملة.