فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 4814

الرجل إذا تعامل حقًا مع أنثى فهو حقا مخلوق ضعيف وإذا كان ذئبًا بشريًا يجعل من منصبه أو قدرته أو ماله سبيلًا للسيطرة عليها أو استدراجها إلى ما حرم الله أو حتى إذا كان الزوج أن يضطهدها أو كانت أختًا أن يمنعها أو أمًا أن يعقها دل على نقص الرجولة كثيرًا عنده. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام (إنهن عوان عندكم) ولما وصي النبي - صلى الله عليه وسلم - وصى بهن: (وما ملكت أيمانكم) ووصى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالإحسان إليهن لأن هذا الأمر يجبر رجولة الرجل العظيم حقًا في نفسه لا يبحث عن عظمته عند الضعفاء لأن في تعامله مع الضعفاء يحسن إليهن لأن الإنسان إذا قعد من دونه كأنه يقول أنا لا أجد أحدًا أقدر عليه أنت فيظهر فقره وعجزه

والمرأة ضعيفة بعمومها فالإحسان إليهن أمر محمود شرعًا يدل على حسن المعدن وكرامة الأصل وسلامة المنبت ، والإنسان يتقى الله فيها إن كانت زوجة أن يؤتيها حقوقها مع إكرامها خاصة أمام بنيها وبناتها ولا يهينها أمامهم فإن كان ثمة شيء يكون بينه وبينها ، ويكرمها أعظم إكرام إن كانت أمًا ولا يرقى بإكرامه لأمه إكرامه لأي أحد من الخلق أعظم من أمه ، النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو غير حي حتى يكرم إكرام حسي ثم إكرامها إن كانت خالة أو عمة أو أحد محارمه أن يتقى الله جل وعلا فيها ويبرها إكرامها إن كانت جارة إكرامها إن كانت مؤمنة أيًا كانت لا يرضى لها ما لا يرضاه لنفسه الرضا الشرعي وهذه منازل يتفاوت الناس فيها تفاوتًا عظيمًا

.نموذج آخر وقفة مع أية النجم

الأستاذ معمر: إذا أذنتم لي أن أختم بآية النجم لضيق الوقت بقى معنا وقت قليل لكن لعل بقية الوقت في وقفة مع قوله تعالى: { وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا } (النجم: 43-44) ، السؤال المتبادر يا شيخ وقبل أن نسأل عن تقديم الضحك على البكاء لعلكم تديرون الحديث على هذه الآية ثم ننتقل إلى محور آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت